قطر
سياسة

مصر تدعم السعودية وتستعد للتصعيد.. هل تتجاوز التحركات المصرية الحدود الدبلوماسية؟

الجزيرة١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ ص0 مشاهدة
مصر تدعم السعودية وتستعد للتصعيد.. هل تتجاوز التحركات المصرية الحدود الدبلوماسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصر توازن بين دعم السعودية وخيارات التصعيد.. هل تنتقل التحركات من الدبلوماسية إلى العسكرية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تصاعد الأزمة الإقليمية وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء المواجهة، بحث مجلس الدفاع الوطني المصري سبل دعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها. بالتوازي مع ذلك، يعقد مجلس النواب المصري جلسة بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي لتفويضه باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح محرر الشؤون المصرية في الجزيرة، عبد الفتاح فايد، أن اجتماع مجلس الدفاع الوطني يعكس انتقال الدعم المصري للسعودية من مرحلة التضامن السياسي والدبلوماسي إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات تنفيذية عند الضرورة. وأشار فايد إلى أن انعقاد مجلس الدفاع الوطني، الذي لا يجتمع عادة إلا في الظروف الاستثنائية، لمناقشة سبل الدفاع عن السعودية يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة.

وأضاف فايد أن طبيعة الإجراءات المحتملة لم تتضح بعد، لكنها قد تشمل استعدادات قانونية وبرلمانية وسياسية ولوجستية، تحسباً لتصاعد الأزمة وعدم نجاح المسارات الدبلوماسية. وأكد أن الرئيس المصري شدد على أهمية إنهاء الحرب بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، مما يعني أن الحلول السياسية لا تزال مطروحة، وأن التحركات المصرية تأتي ضمن جهود إقليمية لخفض التصعيد بمشاركة قطر ودول أخرى.

وأشار إلى أن القاهرة والرياض والدوحة، إلى جانب الأطراف المنخرطة في الحراك السياسي والدبلوماسي، تضع خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سياسية في مقدمة أولوياتها، بهدف الحد من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، خاصة بعد تأثر الملاحة في مضيق باب المندب.

جدل بشأن الخطوات المحتملة

وفيما يتعلق بالمواقف الداخلية في مصر، لفت فايد إلى وجود جدل في الأوساط السياسية حول طبيعة الخطوات المحتملة. فبينما يرى معارضون أنها قد تؤدي إلى انخراط القوات المسلحة المصرية في الصراع، يعتبر مؤيدون أن الاستعداد لهذه الاحتمالات ضرورة تفرضها التطورات الإقليمية.

بيان الرئاسة المصرية

وأوضح فايد أن بيان الرئاسة المصرية بشأن اجتماع مجلس الدفاع الوطني ركز على التضامن الكامل مع السعودية ودعم أمنها وسلامة أراضيها، مع الإشارة إلى المقدسات الإسلامية. ويعكس هذا الموقف أن الدعم المصري لا يقتصر على العلاقات الثنائية، بل يرتبط بأمن المنطقة ومكانة المقدسات.

وأضاف أن الأمن القومي المصري والسعودي مترابطان بحكم الجوار الجغرافي والارتباط بأمن البحر الأحمر، إلى جانب المصالح الاستراتيجية المشتركة. وهذا يجعل التطورات التي تهدد أمن المملكة ذات انعكاسات محتملة على الأمن المصري.

وأكد فايد أن الخطاب المصري يركز على الدفاع عن السعودية وليس شن هجمات، وأن البيانات الصادرة عن القاهرة تتحدث عن حماية المملكة وأمنها وسلامة أراضيها. لكنه أوضح أن شكل الدعم والإجراءات التنفيذية المحتملة يظل مرتبطاً بمسار الأزمة ومدى نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية في احتواء التصعيد.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في كلمة له خلال حفل تخريج دفعة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن المملكة، وطالب البرلمان المصري بعقد جلسة طارئة لمنحه تفويضاً إذا اقتضت الحاجة اتخاذ إجراءات لحماية المملكة.

شارك الخبر: