الفيزياء تشرح أسرار حركات تسلا رودستر البهلوانية المذهلة


هذا الخبر بعنوان "الفيزياء المبسطة تشرح لك الحركات البهلوانية لسيارة "تسلا رودستر"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعرض سيارة تسلا رودستر الجديدة قدرات فائقة أثناء مناورة الدوران، حيث تتسلق سطحًا مقوسًا يزداد انحداره حتى تبدو وكأنها تصعد جدارًا. تواصل السيارة حركتها لتصبح معلقة بالمقلوب، وعند مغادرتها السطح، تدور في الهواء وتستعيد وضعها المعتدل قبل أن تهبط على عجلاتها. وتتميز بقدرتها على بلوغ سرعة 60 ميلاً في الساعة (حوالي 96.6 كيلومترًا في الساعة) في أقل من ثانية.
يكمن سر هذه الحركات البهلوانية في قوانين الفيزياء الأساسية. لفهم آلية الثبات، يمكن تشبيهها بكتاب فوق طاولة؛ فالأرض تجذبه للأسفل، لكن الطاولة تدفعه للأعلى. ولتعليق سيارة، نحتاج إلى قوة تمنع سقوطها، ومن هذه القوى قوة الهواء. فكر في أداة تعليق مطاطية تُثبت على زجاج الحمام: عند الضغط عليها، يُطرد الهواء من تحتها، مما يجعل ضغط الهواء الخارجي أكبر من الداخلي، فيضغطها نحو الزجاج. تستخدم رودستر مبدأ مشابهًا عبر مراوح تسحب الهواء من أسفلها قرب السطح الذي تسير عليه. عندما يقل الضغط هناك، يزداد ضغط الهواء المحيط، مما يدفع السيارة نحو السطح، كأن يدًا ضخمة تضغطها على الطريق. يمكن تشبيه ذلك بضغط كتاب براحة اليد على حائط لمنعه من السقوط. ومع قوة الشد الكبيرة نحو السطح، تدفع المحركات السيارة للخلف، فتتحرك للأعلى. هذه القوة تزيد من تماسك العجلات بالسطح دون إلصاقها به، مما يسمح لها بالدوران.
عند مغادرة السيارة للسطح، تبدأ مرحلة الطيران، حيث تعتمد على دافعات تطرد غازًا مضغوطًا. يشبه ذلك بالونًا منفوخًا يُترك دون ربط فوهته؛ فبينما يهرب الهواء في اتجاه، يندفع البالون في الاتجاه المعاكس. هذا هو قانون نيوتن الثالث: لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه. تعمل الدافعات بالمبدأ نفسه؛ فعند طرد الغاز للخلف، تُدفع السيارة للأمام، وعند طرده للأسفل، تُدفع السيارة للأعلى. لا تحتاج هذه الدافعات إلى حرق وقود، فالغاز مخزن تحت ضغط ويُسمح له بالخروج بسرعة. وتختلف القفزات القصيرة عن الطيران المستمر بناءً على كمية الغاز المخزن.
يعتمد الالتفاف في الهواء على موضع الدفع. فكما أن فتح باب الغرفة أسهل من مقبضه عند دفعه قرب المفصلات، فإن موضع القوة يغير قدرتها على تدوير الجسم. يمكن لدافعة بعيدة عن مركز السيارة أن تجعلها تدور، ثم تساعد دفعة أخرى على إيقاف دورانها عندما تتجه عجلاتها نحو الأرض. يتم كل ذلك بتوجيهات من الجيروسكوب الذي يقيس سرعة دوران السيارة، ويجمع الكمبيوتر هذه القياسات مع بيانات حساسات التسارع لتحديد وضع السيارة وتوجيه الدافعات لتوليد عزم دوران يعيدها إلى الوضع المطلوب.
لتحقيق هبوط سلس، لا يكفي الوصول بالعجلات أولاً. فمثل القفز من مكان مرتفع، حتى لو تم الهبوط على القدمين، قد تكون الصدمة قوية. لذلك، تحتاج السيارة إلى تخفيف سرعة نزولها بإطلاق الغاز إلى أسفل لتوليد قوة للأعلى. تساعد الإطارات ونظام التعليق على تخفيف الصدمة المتبقية، مثل ثني الركبتين عند الهبوط. الهدف هو إيقاف الجسم تدريجيًا خلال وقت أطول لتقليل قوة الصدمة.
تفسر هذه القوى أيضًا التسارع الشديد. فالمحرك القوي وحده لا يكفي؛ يجب أن تمسك العجلات بالطريق جيدًا. تساعد المراوح على ذلك بضغط السيارة نحو الطريق، بينما تطرد الدافعات الغاز للخلف، مما يدفع السيارة للأمام. تحصل السيارة على دفعة من العجلات ودفعة إضافية من الغاز، فتزداد سرعتها بسرعة فائقة. وكلما كانت السيارة أخف، كان تسريعها أسهل. عند الانطلاق القوي، يشعر الراكب بضغط واضح على ظهره بسبب اندفاع المقعد للأمام مع السيارة.
تجمع هذه التقنيات بين مبادئ معروفة من أدوات التعليق في الحمام، والبالون، وباب الغرفة، ولكن الجديد هو دمجها في سيارة والتحكم فيها بدقة. تحدد الاختبارات حدود قدرة السيارة، وتنفيذ مناورة ناجحة لا يعني أن كل سقوط آمن. هناك فرق كبير بين عرض تم التحكم فيه في ظروف خاصة، وما يحدث على الطرق في المدن، حيث تتطلب هذه التقنيات ظروفًا وقوانين مرور خاصة جدًا، وهو أمر يصعب تطبيقه على أرض الواقع.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا