تلسكوب جيمس ويب يكشف عن ضوء غامض بلا مصدر مرئي في أعماق الكون


هذا الخبر بعنوان "ضوء بلا مصدر مرئي.. اكتشاف غريب يحير علماء الفلك" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اكتشاف فلكي محير، رصد تلسكوب جيمس ويب إشارة ضوئية غامضة قادمة من منطقة لا يوجد بها مصدر مرئي معروف، وذلك في إحدى أعمق مناطق الكون التي تم تصويرها ودراستها. هذه المنطقة، التي تقع ضمن "حقل هابل فائق العمق"، ظلت محط مراقبة الفلكيين لعقود وكشفت عن آلاف المجرات، لكنها لم تكشف عن مصدر هذه الإشارة الضوئية الجديدة.
وأوضح فريق بحثي بقيادة عالم الفيزياء الفلكية ماسون هوبرتي من جامعة مينيسوتا، في دراسة نشرت بدورية "ذا أستروفيزيكال جورنال"، أن هذه الإشارة لا تعني بالضرورة أن الضوء جاء من فراغ، بل قد يكون الجسم المسؤول عنه خافتاً لدرجة تعجز الصور التقليدية عن رصده. وقد أعادت تغطية علمية في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تسليط الضوء على هذه الحالة.
استخدم الباحثون جهاز التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة في تلسكوب جيمس ويب بطريقة مبتكرة، حيث فتحوا معظم مصاريع الجهاز الدقيقة وأغلقوا تلك التي تقابل الأجسام المعروفة، بحثاً عن إشارات من مصادر غير مرصودة سابقاً. أظهرت البيانات وجود ستة مصادر يمكن ربطها بمجرات بعيدة، لكن مصدراً سابعاً لم يكن له مقابل واضح في الصور.
ظهر هذا المصدر الغامض في صورة خط انبعاث ضوئي واحد عند طول موجي يقارب 1.6 ميكرومتر، دون خطوط أخرى تساعد على تحديد طبيعة الجسم أو بعده. والأكثر إثارة للدهشة أن الإشارة تكررت في مشاهدتين منفصلتين بفارق 88 يوماً، مما يقلل من احتمالية كونها مجرد خلل في الجهاز.
يقترح العلماء عدة تفسيرات محتملة، منها أن الإشارة صادرة عن مجرة بعيدة جداً، أو مجرة أقرب، أو انفجار نجمي، أو ثقب أسود يلتهم نجماً. ومع ذلك، تواجه كل فرضية تحديات؛ فبعضها يتطلب وجود خطوط طيفية أخرى لم ترصد، وبعضها لا يفسر سبب عدم ظهور المصدر في صور سابقة عالية الحساسية. كما أن تحديد المسافة بدقة بناءً على خط طيفي واحد أمر صعب بسبب تمدد الكون.
تكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يسلط الضوء على حدود الطرق البحثية التقليدية، ويكشف عن وجود مصادر في السماء قد لا تظهر في الصور العادية لكنها تترك بصمة واضحة عند تحليل الضوء. تتيح هذه الطريقة الجديدة اكتشاف أجرام كان من المستحيل سابقاً اختيارها كأهداف للتلسكوب لعدم معرفتها المسبقة. يحتاج الباحثون الآن إلى مزيد من الرصد الطيفي والمشاهدات المتكررة لفهم طبيعة هذا المصدر الغامض، الذي يذكرنا بأن أعماق الكون لا تزال تحتفظ بأسرار مفاجئة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا