قطر
سياسة

أجهزة تتبع مطفأة وهجمات غامضة: ما وراء استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز؟

الجزيرة١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٨ م0 مشاهدة
أجهزة تتبع مطفأة وهجمات غامضة: ما وراء استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أجهزة مطفأة وضربات غامضة.. ماذا تخفي ناقلات النفط في هرمز؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد التساؤلات حول طبيعة التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في ظل الهجمات المتلاحقة على ناقلات النفط. يأتي ذلك بالتزامن مع تقارير إيرانية عن سفن أطفأت أجهزة التتبع أثناء عبورها، واتساع نطاق الاستهدافات إلى مناطق أخرى في الخليج، بينما علقت واشنطن بعض ضرباتها ضد القدرات الإيرانية. وتشير الأرقام إلى تصاعد المخاطر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً. ويرى خبراء عسكريون أن طهران توسع نطاق تهديداتها البحرية مستفيدة من تنوع وسائل الاستهداف، في حين تحاول الولايات المتحدة حماية الملاحة وتجنب الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة.

وفقاً لما عرضه الزميل عبد القادر عراضة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط عملاقتين لحوادث في مضيق هرمز، حيث اصطدمتا بما وصفه ألغاماً بحرية. وتبلغ حمولة إحدى الناقلتين نحو مليوني برميل من النفط. وفي تطور متوازٍ، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لهجوم بمقذوف شمال شرقي ميناء الجبيل السعودي. وربط الحرس الثوري استهداف الناقلات بإطفاء أجهزة التتبع، معتبراً ذلك محاولة للالتفاف على المسارات المحددة للعبور. وتتهم طهران واشنطن بالضغط على السفن لدفعها إلى سلوك مسارات غير مضمونة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الجهات المعنية على مراقبة حركة الناقلات وتحديد مساراتها والتحقق من ملابسات الحوادث.

عرض عراضة أرقاماً مستندة إلى بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تفيد بتسجيل نحو 12 هجوماً أو استهدافاً لسفن وناقلات خلال 7 أيام، تركزت أبرزها في الممر الجنوبي للمضيق، مما يعكس ارتفاع المخاطر في هذا المسار الحيوي. وخلال الفترة نفسها، عبرت نحو 254 سفينة مضيق هرمز، بمعدل 36 سفينة يومياً. وتحدثت الهيئة عن 84 حادثاً مبلغاً عنه، بينها 74 هجوماً بمقذوفات، وقع حوالي ثلاثة أرباعها في المسار الجنوبي، مع احتمالية أن تكون الحصيلة الفعلية أكبر.

في قراءة عسكرية، أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد أن المنطقة شهدت 3 استهدافات خلال أقل من 24 ساعة، شملت ناقلتي النفط في المضيق والسفينة قرب الجبيل السعودية. وربط أبو زيد بين إطفاء أجهزة التتبع واحتمال استهداف السفن في الممر الجنوبي، مشيراً إلى أن الوسائل المستخدمة قد تشمل الألغام البحرية، الطائرات المسيّرة، والصواريخ الإيرانية متوسطة المدى. ويرى أن تتابع الحوادث يعكس اتساع نطاق التهديدات البحرية، مستشهداً بحوادث سابقة قرب صحار في سلطنة عُمان والفجيرة الإماراتية، مما يشير إلى امتداد التهديدات لمسافات أبعد.

وفقاً لتحليل أبو زيد، تطور إيران نمط استهداف يعتمد على ثلاثة نطاقات نارية متكاملة: الأول يعتمد على الألغام البحرية، والثاني على طائرات مسيّرة بعيدة المدى، والثالث على الصواريخ متوسطة المدى. كما أشار إلى هجوم بزوارق صغيرة تحمل قذائف

شارك الخبر: