تصعيد متبادل: أوكرانيا وروسيا تتبادلان الهجمات بعنف، وخسائر بشرية ومادية في البلدين


هذا الخبر بعنوان "هجمات متبادلة.. قتلى ومصابون بأوكرانيا وموسكو تعلن إسقاط مئات المسيرات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساعات الماضية تصاعدًا حادًا في الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 16 آخرين في مناطق أوكرانية متعددة. وفي المقابل، أعلنت كييف عن إسقاط 114 مسيرة روسية من أصل 149، بينما أفادت موسكو بأن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط 644 مسيرة أوكرانية خلال الليل.
في مدينة أومان بمقاطعة تشيركاسي، أصيب 5 أشخاص وتضررت مبانٍ جراء قصف روسي. وفي مقاطعة خاركيف، لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب 5 آخرون في هجوم روسي استهدف حي شيفتشينكيفسكي. كما أعلنت الإدارة العسكرية في مقاطعة دونيتسك عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين في هجمات روسية استهدفت مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك خلال الـ24 ساعة الماضية. وأفادت هيئة الأركان الأوكرانية بأن القوات الروسية نفذت 83 غارة جوية وأسقطت 271 قنبلة جوية موجهة خلال نفس الفترة.
في العاصمة كييف، اندلعت حرائق في مبنى خدمي ومنزل بمنطقة شيفتشينكيفسكي جراء قصف روسي، وتمكنت فرق الإطفاء من إخمادها. كما تسبب هجوم آخر في اندلاع حريق بمبنى خدمي في منطقة سولوميانسكي دون وقوع إصابات. وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية انقطاع الكهرباء عن أجزاء من كييف والمناطق المحيطة بها عقب هجوم روسي استهدف بنية تحتية حيوية للطاقة، مع بدء أعمال الإصلاح فور تحسن الوضع الأمني. وأشار رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إلى تضرر منشأة للطاقة مما أدى إلى انخفاض ضغط المياه، وسقوط حطام مسيرة تسبب في حريق بمنزل.
وفي غرب البلاد، أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بانقطاع الكهرباء عن نحو 15 ألف شخص في منطقة فولين عقب هجوم روسي على البنية التحتية للطاقة، مع تعذر بدء أعمال الإصلاح بسبب خطر هجمات جديدة.
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 644 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل. كما أعلن عمدة موسكو تدمير 15 مسيرة، فيما دمرت الدفاعات في مقاطعة روستوف أو حيّدت نحو 50 مسيرة وصاروخًا خلال التصدي لهجوم جوي. وأفاد حاكم منطقة فلاديمير بصد محاولة أوكرانية لاستهداف بنية تحتية للتدفئة بطائرات مسيرة.
وفي سياق العمليات داخل أوكرانيا، ذكرت وزارة الدفاع الروسية استهداف منشأة لوجستية في منطقة أوديسا وسفينة شحن كانت متجهة إليها، مدعية استخدامهما لأغراض عسكرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه أوكرانيا استئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الضربات بأنها "مخزية" وتساهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مشيرًا إلى صعوبة التعامل مع زيلينسكي مقارنة ببوتين. وتؤكد كييف أن هذه الضربات تهدف إلى تقليص عائدات المحروقات التي تمول بها موسكو الحرب، بينما أعلنت روسيا اندلاع حريق في إحدى مصافيها عقب "هجوم واسع النطاق" بمسيّرات وصواريخ أوكرانية.
وفي مسعى للحصول على دعم أوروبي أكبر، توجه زيلينسكي إلى بروكسل. والتقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، مؤكدًا الحاجة إلى إعادة تزويد بلاده بالصواريخ الاعتراضية والذخائر. وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا وعدم رفع العقوبات المفروضة على روسيا، ما لم توقف الأخيرة الحرب. ودعا زيلينسكي الأوروبيين إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو وزيادة الدعم الدفاعي لكييف، مشيرًا إلى إطلاق روسيا نحو ألف طائرة مسيرة منذ منتصف الليل. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية توفير الوسائل اللازمة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها، فيما طمأن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الأوكرانيين بأنهم "لستم وحدكم".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة