مسلمو كشمير يتصدون لمحاولات حزب مودي لتوحيد خطبة الجمعة


هذا الخبر بعنوان "كيف أسقط مسلمو كشمير محاولات حزب مودي توحيد خطبة الجمعة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تراجعت رئيسة مجلس أوقاف جامو وكشمير، داركشان أندرابي، عن مقترحها لتوحيد خطبة الجمعة في المساجد، وذلك بعد ردود فعل غاضبة من سياسيين وزعماء دينيين اتهموا الحكومة بمحاولة السيطرة على الفضاءات الدينية الإسلامية. أندرابي، وهي زعيمة محلية مرتبطة بحزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي، كانت قد استدعت نحو 1500 من كبار العلماء والوعاظ في كشمير للاجتماع، حيث طُلب منهم الالتزام بخطبة موحدة ومعتمدة مسبقًا من قبل لجنة من كبار العلماء.
وقد اعترض العلماء على هذه التعليمات، مشيرين إلى أنهم لن يلتزموا بها إذا خالفت التعاليم الإسلامية. وأوضح أحد العلماء، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن أندرابي لم تكشف عن أعضاء اللجنة وأنها تجاهلت مخاوفهم، مؤكدة أن القرار نهائي وكان قيد الإعداد منذ أربع سنوات.
من جانبه، اعتبر السياسي البارز نعيم أختر، الذي شغل منصب وزير التعليم سابقًا، أن الخطبة الموحدة كانت تُلقى في العصور الوسطى باسم السلطان أو الخليفة، وأن حرية الخطيب في الحديث عن أي موضوع يختاره مكفولة في دولة علمانية. وأشار إلى أن هذه التعليمات تأتي من مسؤول مرتبط بحزب بهاراتيا جاناتا، مما أثار غضبًا واسعًا، مؤكدًا أن دور المجلس إداري فقط ويتجاوز اختصاصاته.
كما حذر كبير الزعماء الدينيين المسلمين في المنطقة، ميروايز عمر فاروق، من أن هذه الخطوة تمثل "تدخلًا مباشرًا". وأكدت هيئة "مجلس المتحدة للعلماء" أن تحديد محتوى الخطبة مسؤولية علماء المسلمين وليس هيئة إدارية. وانضم إلى هذا التنديد عمر عبد الله، رئيس الحكومة المنتخب سابقًا في المنطقة.
عقب ردود الفعل الغاضبة، تراجعت أندرابي عن تصريحها، مؤكدة أن الأمر متروك لتقدير العلماء والوعاظ والخطباء المستقلين للحديث عن القضايا الاجتماعية. يُذكر أن كشمير، المنطقة المتنازع عليها بين الهند وباكستان، شهدت اضطرابات سياسية لعقود، وتغير وضعها الخاص في عام 2019 بإلغاء الحكم الذاتي وفرض الحكم الاتحادي المباشر.
منذ ذلك الحين، اتُهم مجلس الأوقاف بمحاولة تقويض الحريات الدينية. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، اتُهمت الحكومة بممارسات تمييزية بعد توزيع الشرطة لاستمارة "توصيف المساجد" التي تطلب تفاصيل شخصية عن الأئمة والخطباء. وتواجه الجماعات المسلمة قيودًا مختلفة على الصلاة، مثل إغلاق مسجد "جامع سريناغار" في المناسبات الدينية الهامة.
يؤكد القادة المسلمون أن هذه التدابير تمثل "اعتداءً منهجيًا على الهوية الدينية والكرامة والحقوق الأساسية" لمسلمي كشمير. ويرى مؤرخون وعلماء سياسيون أن الدين عامل حشد سياسي في كشمير، وأن محاولات التلاعب بالترتيبات الدينية التقليدية تثير غضبًا سياسيًا، خاصة مع طبيعة السلطة السياسية الحالية وسياساتها تجاه المسلمين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة