قطر
سياسة

تعز تحت الحصار الناري: كيف يقطع الحوثيون طرق الإمداد؟

الجزيرة١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٨ م0 مشاهدة
تعز تحت الحصار الناري: كيف يقطع الحوثيون طرق الإمداد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصار غير تقليدي.. كيف قطع الحوثيون الإمدادات عن تعز؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني أن مدينة تعز في جنوب اليمن لا تخضع لحصار تكتيكي بالمعنى التقليدي، بل تتعرض لتطويق ناري من قبل أنصار الله (الحوثيين) يجعل وصول الإمدادات إليها محفوفًا بالمخاطر. وأشار إلى أن القوات الحكومية قادرة على الصمود لفترة طويلة نظرًا لما تملكه من عتاد.

وتشهد المناطق الشمالية من تعز اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي الحوثي الذين يسعون للتقدم داخل المدينة، التي أصبحت طرقها مقطوعة بالكامل بسبب المعارك، وذلك وفقًا لشاشة تفاعلية عرضها عمر عبد اللطيف على قناة الجزيرة.

وفي الساحل الغربي للمدينة، أفادت الحكومة بخوضها معارك ضد الحوثيين في منطقتي باب المندب وذو باب. في المقابل، أعلن الحوثيون صد تحشدات حكومية في المضاربة ورأس العارة، مؤكدين تعرض صنعاء وعمران وصعدة لغارات جوية.

هذه المواجهات تضع المدينة تحت حصار ناري يجعل إيصال الإمدادات إليها صعبًا للغاية، حيث يستغل الحوثيون المرتفعات لتطويق المدينة، حسبما ذكر جوني في تحليله للجزيرة.

وصف جوني الحصار بأنه غير تقليدي، موضحًا أنه ليس مطبقًا بالكامل، لكن وجود الحوثيين على المرتفعات يضع المدينة في موقف صعب، وهو ما يفسر القتال العنيف الدائر في الجبال تحديدًا. وأضاف أن المدينة كانت شبه محاصرة أصلاً ولم يكن لها مخرج سوى باتجاه لحج وعدن.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الحوثيين كانوا يسيطرون على جغرافيا المحاور والمرتفعات قبل المواجهة الحالية، مما قلل من قدرة القوات الحكومية على الدفاع. ولفت إلى محاولة الحوثيين السيطرة على جبل هان ومناطق الضباب والأقروض وحيفان لتطويق تعز بشكل كامل.

ويوم الخميس، خاضت القوات الحكومية معارك شرسة ضد الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على جبل هان للتحكم في منطقة الضباب المؤدية إلى لحج وعدن. كما اندلعت اشتباكات أخرى في الأقروض والصراري.

وأوضح جوني أن القوات الحكومية ليست محاصرة بالكامل داخل تعز، حيث تسيطر على مساحات واسعة من المدينة الكبيرة، لكنها تفتقر إلى المرونة الدفاعية بسبب سيطرة الحوثيين على المرتفعات. وأشار إلى أن الدعم الجوي غير كافٍ لحسم هذه المواجهات.

لم ينفِ الخبير العسكري أهمية الدعم الجوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، لكنه أكد محدودية تأثيره بسبب لجوء الحوثيين إلى الجبال وصعوبة استمرار العمل الجوي في مناطق المواجهة المباشرة نظرًا للمخاطر المحتملة على قوات الحكومة. وأشار إلى أن القوات الحكومية لديها فرص للصمود على المدى الطويل بفضل سيطرتها على جبال هان وحبش. (المصدر: الجزيرة)

شارك الخبر: