سوريا تعزز شراكتها التجارية مع العراق بـ 8 مشاريع استثمارية في التنف واليعربية


هذا الخبر بعنوان "دمشق تدفع بالحركة التجارية مع العراق.. 8 مشاريع استثمارية في التنف واليعربية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وقّعت المؤسسة العامة للمناطق الحرة في سوريا، يوم الثلاثاء، 8 عقود استثمارية مع 4 شركات، بهدف إطلاق العمل الاستثماري في المنطقتين الحرتين بالتنف واليعربية الواقعتين على الحدود السورية مع العراق. يأتي هذا التطور بعد إعادة السلطات السورية والعراقية في أبريل/ نيسان الماضي افتتاح معبري التنف (حمص) – الوليد (الأنبار)، واليعربية (الحسكة) – ربيعة (نينوى) الحدوديين، اللذين كانا قد أُغلقا خلال سنوات الثورة السورية. ويرتبط البلدان أيضاً بمعبر ثالث هو البوكمال (دير الزور) – القائم (الأنبار).
تعزيز العبور التجاري
صرح مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، بأن العقود الموقعة تهدف إلى وضع منطقتي التنف واليعربية الحرتين على خطوط التجارة المباشرة، مما يعزز موقع سوريا كمركز لوجستي محوري لحركة العبور والتبادل التجاري في المنطقة. وأوضح علوش، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن المساحة الإجمالية للمشاريع تبلغ نحو 625 ألف متر مربع، موزعة بين نقطتين استراتيجيتين على الشريط الحدودي الشرقي. تم تخصيص 500 ألف متر مربع في المنطقة الحرة في التنف لاحتضان مجمعات صناعية ومراكز لوجستية متطورة، بينما خُصص 125 ألف متر مربع في المنطقة الحرة في اليعربية لبناء مقرات تجارية وخدمية تدعم حركة التدفقات عبر الحدود السورية العراقية.
أنشطة استثمارية متنوعة
تشمل الأنشطة المشمولة بالعقود تداول المواد النفطية ومشتقاتها، والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى تأسيس مستودعات وخدمات الشحن العابر (الترانزيت)، مما يوفر بيئة تشغيلية متكاملة لخدمة أسطول النقل ورجال الأعمال. وأكد علوش أن هذه العقود تجسد رؤية الهيئة في تحويل الحدود من مجرد نقاط عبور إلى محركات اقتصادية جاذبة لرؤوس الأموال، من خلال ربط المرافئ البحرية والمنافذ السورية بالأسواق العراقية والخليجية، وامتدادها نحو الأسواق التركية والأوروبية. وأضاف أن هذا التوسع العملي يضمن رفع كفاءة البنية التحتية للاقتصاد الوطني، واستثمار الميزة الجغرافية للبلاد كمرتكز أساسي في شبكات الإمداد الدولية.
ترسيخ موقع سوريا الحيوي
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد أن العقود الجديدة مع شركات محلية وأجنبية تغطي مشاريع في نقل وتخزين النفط والصناعات التحويلية والنقل. وأضاف في تصريح لـ"سوريا الآن" أن هذه المشاريع تمثل خطوات نحو ترسيخ الموقع السوري اللوجستي كنقطة عبور رئيسية في المنطقة تربط بين أسواق العراق والخليج وصولاً إلى السواحل السورية وتركيا. ولفت محمد إلى أن الحكومة السورية تسعى لجعل المعابر الحدودية والمناطق الحرة مصادر إيرادات داعمة للخزينة العامة من خلال الترانزيت والضرائب وتشغيل اليد العاملة، مؤكداً أن هذه المشاريع تعزز الموقع الحيوي للجغرافيا السورية كحلقة وصل في المنطقة، مما يدعم الاستثمار والإنتاج في الصناعات التحويلية والنفط.
توقيت مناسب
يرى المحلل الاقتصادي مصطفى السيد أن المشاريع الثمانية على الشريط الحدودي مع العراق تعكس تحركاً قوياً في اقتصادي البلدين للخروج من التأثيرات السلبية. وأضاف السيد في تصريح لـ"سوريا الآن" أن أهمية هذه المشاريع تكمن في توقيتها، خاصة مع التغيرات التي تشهدها طرق التجارة نتيجة لإغلاق إيران لمضيق هرمز أمام حركة التجارة لدول الخليج العربي. يُذكر أنه في يونيو/ حزيران الماضي، كشف نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين، أحمد قبه جي، عن دخول ما بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي إلى الأراضي السورية يومياً عبر معبري التنف واليعربية، بالتزامن مع إعلان العراق عن خطة لرفع صادراته النفطية عبر سوريا إلى نحو 50 ألف برميل يومياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد