قطر
منوعات

شهب الثوريات الجنوبية تبدأ رحلتها السماوية: استعدوا لمشاهدة الكرات النارية المذهلة

الجزيرة١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص0 مشاهدة
شهب الثوريات الجنوبية تبدأ رحلتها السماوية: استعدوا لمشاهدة الكرات النارية المذهلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شهب الثوريات الجنوبية تبدأ رحلتها.. ترقبوا الكرات النارية في السماء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت زخة شهب الثوريات الجنوبية (Southern Taurids) نشاطها في 20 سبتمبر/أيلول، وتستمر حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مما يمنح هواة الفلك فرصة تمتد لنحو شهرين لرصد شهب تتميز بكونها بطيئة نسبيا ولكنها قد تكون شديدة السطوع. تكتسب هذه الزخة أهميتها من قدرتها على إنتاج "كرات نارية"، وهي شهب شديدة الإضاءة تظهر كومضات لامعة أثناء احتراقها في الغلاف الجوي للأرض.

وفقا للجمعية الأمريكية للشهب، يبلغ المعدل المتوقع لشهب الثوريات الجنوبية نحو 5 شهب في الساعة في ذروة نشاطها، وذلك في ظروف الرصد المثالية. يمكن أن ترتفع فرصة مشاهدة الشهب عند تداخلها مع الثوريات الشمالية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول وبداية نوفمبر/تشرين الثاني. تتميز شهب الثوريات الجنوبية بسرعة متوسطة تبلغ نحو 27 كيلومترا في الثانية، وهي سرعة بطيئة نسبيا مقارنة بزخات شهب أخرى، مما قد يجعل بعضها أكثر وضوحا ويتيح أحيانا ظهور آثار مضيئة خلفها.

لا تنشأ الشهب من النجوم، بل من حبيبات وغبار وحطام تركه جسم سماوي أثناء دورانه حول الشمس. وترتبط الثوريات الجنوبية بالمذنب "إنكه"، المعروف رسميا باسم (2P/Encke)، الذي يترك وراءه مسارا من المواد التي تعبرها الأرض سنويا. يعود تاريخ رصد هذا المذنب إلى القرن الثامن عشر، حيث اكتشفه الفلكي الفرنسي بيير ميشان عام 1786، ورصدته لاحقا كارولاين هيرشل عام 1795 وجان-لويس بونس عام 1805، قبل أن يحسب يوهان فرانتس إنكه مداره ويتنبأ بعودته، ومنه جاء اسم المذنب. عندما تدخل حبيبات الحطام إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، تسخن وتضيء على هيئة شهب. يبدو أن مسار الثوريات أكثر تعقيدا من كونه تيارا واحدا بسيطا، إذ يضم مكونات مرتبطة بحطام المذنب، ولذلك تمتد فترة نشاطه طويلا ولا تظهر ذروة حادة مثل بعض الزخات الأخرى.

يمكن رصد الثوريات الجنوبية من نصفي الكرة الأرضية، ويبدو الشهاب للمراقب كأنه يأتي من منطقة في كوكبة الثور، قرب نجم الدبران وعنقود الثريا. ترتفع هذه المنطقة تدريجيا في السماء خلال المساء، وتكون في أفضل وضع للرصد قرب منتصف الليل، لذلك لا يحتاج المشاهد إلى توجيه نظره إلى نقطة محددة؛ فالشهب قد تظهر في أجزاء مختلفة من السماء.

تحدث الذروة التقليدية للنشاط مساء اليوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، بينما ترتبط ذروة أخرى بنشاط الكرات النارية في ليلة 4-5 نوفمبر/تشرين الثاني. تضع الجمعية الأمريكية للشهب هذه الفترة ضمن أفضل فرص مراقبة النشاط. في عام 2026، لن يكون ضوء القمر عائقا كبيرا خلال ذروة أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، إذ سيكون هلالا متناقصا، ما يترك السماء مظلمة نسبيا خلال ساعات الرصد المناسبة. في السنوات الاستثنائية، قد ترتفع نسبة الكرات النارية بين شهب الثوريات من نحو 1% عادة إلى قرابة 7% عندما تمر الأرض بمنطقة أكثر كثافة من الحطام. وتشير التوقعات إلى أن سربا أكثر نشاطا قد يظهر مجددا عام 2032.

شارك الخبر: