التحالف يستهدف مصادر تمويل الحوثيين الحيوية.. ما الأبعاد الاستراتيجية؟


هذا الخبر بعنوان "التحالف يستهدف المصادر الحيوية للمجهود الحربي للحوثيين.. ما الأهداف الأوسع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تصعيد جماعة أنصار الله الحوثيين لهجماتها على القوات الحكومية اليمنية ومنشآت حيوية في السعودية، نفذ التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية عملية عسكرية في صنعاء بتاريخ 9 أكتوبر 2026، استهدفت ما وصفها بمصادر رئيسية لتغذية المجهود الحربي للحوثيين. تثير هذه العملية تساؤلات حول الأهداف الأوسع ومدى فعاليتها في تجفيف منابع التمويل. وأعلن التحالف عن عملية وصفها بـ"النوعية" لتحييد هذه القدرات، مؤكداً استخدام الحوثيين للأعيان المدنية والمصادر الحيوية لدعم مجهودهم الحربي. وشملت المواقع المستهدفة "محطة الصباحة المركزية في صنعاء ومخازن احتياطية للوقود تحت الأرض وخزانات وقود وأرصفة مخصصة لنقل وتفريغ الوقود في الحديدة وصنعاء وذمار". وأشار التحالف إلى أن هذه المواقع كانت تُستخدم لدعم ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة التي تهدد السعودية وسلامة الممرات الملاحية. وجدد التحالف التزامه بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الأضرار بالمدنيين. وقد سبق للتحالف أن طالب المدنيين بإخلاء موقع شركة النفط اليمنية/ محطة الصباحة المركزية بصنعاء، فيما أفادت وسائل إعلام حوثية بوقوع غارات على الموقع. كما استهدفت غارات جوية منطقة رأس عيسى في الحديدة، التي تضم أحد أهم موانئ النفط في اليمن، والتي يسيطر عليها الحوثيون.
دوافع الهجمات:
فسر الخبير العسكري والإستراتيجي نضال أبو زيد دوافع هجمات التحالف في ثلاث نقاط رئيسية: أولاً، استهداف خطوط الإمداد اللوجستي للحوثيين. ثانياً، محاولة استعادة المبادرة من قبل قوات التحالف. ثالثاً، تجريد الحوثيين من قدرتهم على الحركة. ويرى أبو زيد أن التحالف يسعى لتطوير عملياته لتصبح أوسع وأشمل وأدق باتجاه العاصمة صنعاء، التي تقع تحت سيطرة الحوثيين منذ سبتمبر 2014.
تحديات تقويض التمويل:
رغم أهمية تقويض مصادر تمويل الحوثيين، فإن هذه المعركة قد تواجه تحديات، خاصة أن الجماعة تسيطر منذ 12 عاماً على المحافظات الأكثر كثافة سكانية، مما قد يمنحها القدرة على إنشاء شبكات تمويل موازية. وفي المقابل، توعد الحوثيون باستهداف منشآت في السعودية، حيث أعلن التحالف اعتراض وتدمير 8 صواريخ و3 طائرات مسيرة في مناطق مختلفة. واتهم المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، السعودية بشن 104 غارات جوية وصاروخية استهدفت مواقع في عدة محافظات يمنية.
إنهاك واستنزاف متبادل:
أكد الخبير العسكري حسن جوني اتساع رقعة الاشتباك بين الحوثيين والتحالف، مشيراً إلى تحول نوعي في طبيعة الأهداف المتبادلة. وأوضح أن عمليات التحالف تهدف إلى تجفيف الموارد وإضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية للحوثيين عبر استهداف محطات الكهرباء والمنشآت النفطية. ويعتبر جوني أن المواجهة الحالية تركز على الإنهاك والاستنزاف المتبادل، مستبعداً خيار "الحسم العسكري النهائي" في ظل المعطيات الراهنة.
خنق اقتصاد الحوثيين:
يرى المحلل العسكري والإستراتيجي اليمني العميد الركن محمد الكميم أن استهداف الخزانات النفطية يمثل خسارة للشعب اليمني، ولكنه أقل تكلفة من استمرار الحرب. وأشار إلى أن الضربات جاءت رداً على هجمات الحوثيين ضد الأعيان المدنية في السعودية، وأنها رسالة تحذير للحوثيين الذين ينفذون "الأجندة الإيرانية" ويستقبلون النفط الإيراني والعراقي. ويعتقد الكميم أن ضربات التحالف موجعة للحوثيين وستؤتي أكلها في القريب العاجل، في إطار خنق اقتصاد الحرب للجماعة، رغم إقراره بوجود أوعية إيرادية لدى الحوثيين للتعويض، مثل مضاعفة الجبايات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة