قطر
ثقافة

مدرسة الغابة في تركيا: تعليم مبتكر يغرس حب الطبيعة في نفوس الأطفال

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٤ م0 مشاهدة
مدرسة الغابة في تركيا: تعليم مبتكر يغرس حب الطبيعة في نفوس الأطفال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغابة بدلا من المدرسة.. تجربة تعليمية جديدة للأطفال في تركيا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على بُعد 12 كيلومترًا من مركز مدينة "بولو" شمال غرب تركيا، وبالقرب من بحيرة أبانت، تنطلق تجربة تعليمية فريدة تستبدل الفصول الدراسية التقليدية بجمال الغابة. يتعرف الأطفال في هذه "مدرسة الغابة" على أنواع التربة، ويتعلمون طرق الزراعة، ويكتسبون مهارات حماية الأشجار من الحرائق، وذلك ضمن مبادرة تتيح لهم التعلم من خلال الملاحظة والاستكشاف والممارسة المباشرة.

افتُتحت "مدرسة الغابة" في 14 سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، بمبادرة من المديرية العامة للغابات التابعة لوزارة الزراعة والغابات التركية. تهدف هذه المدرسة، التي أُنشئت على مساحة تبلغ نحو 30 ألف متر مربع، إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال وتشجيعهم على المشاركة في حماية الطبيعة. تستقبل المدرسة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و12 عامًا، وتقدم لهم أنشطة تعليمية بالتعاون مع مديرية التربية الوطنية في الولاية.

جاء إطلاق المشروع بعد سنوات من دراسة تجارب تعليمية مماثلة في دول أخرى، والاستعانة بخبراء وأكاديميين متخصصين في التربية والتعليم البيئي. يقول جلال كانبور، مدير إدارة الغابات الإقليمية في بولو، إن المدرسة تتبنى شعار "اكتشف، جرّب، وشارك"، وتسعى لتعريف الأطفال بمكونات البيئة الطبيعية وتعزيز ارتباطهم بها منذ الصغر، بدلًا من الاكتفاء بالتعلم التقليدي من الكتب.

تضم المدرسة 8 محطات تعليمية متنوعة، تشمل ورشًا للتعرف على التربة والتصميم، ومراقبة الحشرات، وفهم النظام البيئي ودورة المياه، بالإضافة إلى أنشطة لحماية الغابات والوقاية من الحرائق. يشارك الأطفال في زراعة البذور، ومراقبة الكائنات الحية، والتعرف على العلاقة بين الإنسان والبيئة من خلال ألعاب وتجارب تفاعلية، كما أوضح إيمرا كوجاك، مدير فرع الصحافة والاتصال في مديرية الغابات الإقليمية ببولو. لا يقتصر البرنامج على تعريف الأطفال بالنباتات والحيوانات، بل يمتد لتعليمهم السلوكيات التي تساعد على حماية الغابات والموارد الطبيعية، وإدراك تأثير الأنشطة البشرية في البيئة.

تشير سيبيل، إحدى المعلمات المشاركات، إلى أن المشروع يوفر للأطفال فرصة للتفاعل المباشر مع الطبيعة في عصر تهيمن عليه الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. وتؤكد أن "مدرسة الغابة" في بولو تمثل فرصة ثمينة للأطفال لقضاء وقت في أحضان الطبيعة، والتعرف على مكوناتها، وتعلم كيفية حمايتها بالملاحظة والتجربة المباشرة، مما يحول المعلومات النظرية إلى تجارب عملية.

يهدف المشروع إلى جعل التعلم في الطبيعة يساعد الأطفال على إدراك أنهم جزء من النظام البيئي، وأن حماية الغابات مسؤولية مشتركة تتطلب وعي الأفراد. وتعمل المديرية العامة للغابات التركية على توسيع هذا النموذج التعليمي إلى مناطق أخرى في البلاد، للاستفادة من تجربة بولو في تنمية الوعي البيئي لدى الأطفال وتشجيعهم على المشاركة في حماية الطبيعة.

شارك الخبر: