ظلام وشلل تجاري.. أزمة الكهرباء تخنق أرزاق سكان الخرطوم وتصيب الأسواق


هذا الخبر بعنوان "ظلام وشلل تجاري.. أزمة الكهرباء تخنق أرزاق سكان الخرطوم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر انقطاع الكهرباء في العاصمة السودانية على غياب الإنارة؛ إذ يفقد التجار القدرة على حفظ بضائعهم، ويضطر بائع العصائر لتقليص مشيوراته ومشترياته، بينما يكتفي الزبائن بشراء اللحوم لحاجتهم اليومية فقط. وفي البيوت، تُعطّل الأزمة مضخات المياه وتهدد الطعام بالتلف، لتتحول الاحتياجات الأساسية إلى عبء يومي شاق.
يشتكي مواطنون وتجار في الخرطوم من تذبذب الإمداد الكهربائي وانقطاعه لساعات طويلة، في أزمة عميقة تضرب تفاصيل حياتهم اليومية وأرزاقهم، بدءا من مياه الشرب وحفظ الغذاء، وصولا إلى شلل حركة البيع والشراء في الأسواق. ويقول أحد التجار إنه يتفهم ظروف الإنتاج التي قد تفرض انقطاعات متكررة، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في غياب جدول محدد للتيار.
ولا تتوقف المعاناة عند حفظ المأكولات، فغياب الكهرباء يعوق رفع المياه إلى خزانات المنازل، مما يضطر السكان للشراء من الباعة الجوالة في ظل مخاوف مشروعة من مدى نظافة الحاويات المُستخدمة. وفي محلات العصائر، يقشّر البائع ثمار المانجو لإعداد طلبات زبائنه بقدر الحاجة اليومية، بعد أن تراجع عن شراء الكميات الكبيرة لتفادي خسائر التبريد وتكلفة تشغيل المولد الباهظة.
وفي محلات الجزارة، يتجلى أثر الأزمة بشكل أكثر حده مع تراجع المبيعات بشكل ملحوظ واعتماد الزبائن على الشراء بكميات ضئيلة لا تتجاوز الاستهلاك اليومي. ومع استمرار تداعيات الحرب في السودان منذ أبريل 2023، تحول انقطاع الكهرباء في الخرطوم إلى حالة شلل معيشيكامل تتوقف معه الحركة التجارية وتتعطل أبسط مقومات الحياة.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد