قطر
سياسة

بعد أزمة الهجرة.. الملك فيليبي السادس في زيارة هي الأولى لسبتة منذ 14 عامًا

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٨ م0 مشاهدة
بعد أزمة الهجرة.. الملك فيليبي السادس في زيارة هي الأولى لسبتة منذ 14 عامًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد أزمة الهجرة.. ملك إسبانيا فيليبي السادس يزور سبتة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتوجه العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة سبتة في زيارة ذات أهمية دبلوماسية وحساسية خاصة. تأتي هذه الزيارة بعد مرور أكثر من شهرين على التدفق الكبير للمهاجرين إلى هذا الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، والذي يطالب المغرب بالسيادة عليه. تُعد هذه الزيارة الأولى لملك إسباني إلى سبتة منذ عام 2007، عندما قام بها والده الملك خوان كارلوس، والتي أثارت حينها توترات دبلوماسية مع الرباط. ومن المقرر أن يزور الملك والملكة، غدًا الأربعاء، جيب مليلية أيضًا.

تأتي هذه التحركات الملكية قبل أقل من سبعة أسابيع من الانتخابات المبكرة المقررة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يُتوقع أن تكون قضية الهجرة من أبرز المحاور في الحملات الانتخابية.

تسعى مدينة سبتة، التي يقطنها حوالي 80 ألف نسمة، لاستعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية بعد الصدمة التي خلفها وصول أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب في أواخر يوليو/تموز الماضي. وعلى الرغم من أن غالبية هؤلاء المهاجرين غادروا المدينة في الأيام التالية لوصولهم، إلا أن آلافًا منهم لا يزالون يقيمون في المنطقة المحصورة بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. يشعر جزء من السكان بأن الحكومة الإسبانية قد أهملتهم.

في إطار الاستعدادات للزيارة الملكية، جهزت السلطات مراكز لاستقبال أكثر من 7 آلاف شخص و2800 قاصر، مما ساهم في إخلاء المخيمات الكبيرة التي كانت مقامة للمهاجرين على شواطئ المدينة. ومع ذلك، لا يزال بعض المهاجرين يعيشون في الشوارع والتلال المحيطة أو في الضواحي. وقد قامت قوات الأمن، يوم الأحد الماضي، بإخلاء مخيم "غوانو"، وهو آخر المخيمات التي كانت قائمة على الشواطئ، حيث تم هدم المآوي المؤقتة التي كان يقطنها حوالي 400 شخص.

وفقًا للبرنامج المعلن، ستبدأ الزيارة الملكية بلقاء السلطات المحلية في مبنى البلدية، تليها زيارة لمؤسسة تعليمية في المدينة التي تتميز بتعايش تاريخي بين مجتمعات كاثوليكية ومسلمة ويهودية وهندوسية. بعد ذلك، سيتوجه الملك إلى مقبرة "سيدي مبارك" لتكريم أكثر من مئة شخص لقوا حتفهم خلال تدفق المهاجرين، وفقًا لبيانات مدريد والرباط. وفي ختام الزيارة، سيلقي الملك كلمة خلال لقاء مع ممثلين عن المجتمع المدني، وكان قد وصف الأحداث السابقة بأنها "غير مقبولة".

تأتي هذه الزيارة في ظل توازنات دبلوماسية معقدة، حيث دافع العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الجمعة، أمام البرلمان عن "الشراكة" مع إسبانيا، مع رفضه لأي محاولة "للضغط" أو "الابتزاز". وأكد أن الشراكة شهدت تطورات هامة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنها تواجه تحديات كبيرة.

على الصعيد المحلي في سبتة، تباينت آراء السكان. فقد صرحت المحامية سوزانا رومان، مؤسسة مبادرة "لننقذ سبتة"، بأنه كان ينبغي على الملك الحضور في وقت أبكر لإظهار حضور الدولة، لكنها أقرت في الوقت ذاته بالتوازنات الدبلوماسية المعقدة والتنسيق مع الحكومة المركزية. وأشارت رومان (57 عامًا) إلى الطبيعة الخاصة للزيارة، حيث سيقضي الملك وزوجته الليلة في سبتة، ليكونوا أول فردين من العائلة المالكة يبيتان في الجيب منذ استعادة الديمقراطية قبل 50 عامًا بعد وفاة الدكتاتور فرانكو.

من جانبها، ذكرت الموظفة آنا مونيوز (33 عامًا) أنها فقدت ثقتها جزئيًا في الملك، مشيرة إلى أن الحضور المبكر كان سيكشف الوضع الحقيقي، بينما سيرى الملك الآن مكانًا نظيفًا بعد نقل المهاجرين إلى الخيام.

شارك الخبر: