طلاب فرنسا يواصلون الضغط: الحكومة تراهن على العطلة وسط اتهامات باستغلال سياسي


هذا الخبر بعنوان "فرنسا: الطلاب يجدّدون الضغط والحكومة تراهن على تراجع الحراك" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الجامعات والمدارس الثانوية في فرنسا لخوض "الجولة الخامسة" من الاحتجاجات، حيث يطالب الطلاب والحركات الطلابية والنقابات الحكومة بمراجعة سياساتها التعليمية، وتحسين ظروف الدراسة، وزيادة مخصصات التعليم في الموازنة القادمة، ووضع حد لسياسة الانتقاء في القبول بالجامعات والمعاهد العليا. يأتي هذا التصعيد بعد رفض المنظمات الطلابية للتدابير الحكومية المعلنة، ومطالبتهم بلقاء رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو. في المقابل، تعوّل الحكومة على تراجع حدة الاحتجاجات مع اقتراب العطلة المدرسية الخريفية.
بدأت بعض المدارس الثانوية بالإغلاق المبكر في عدة مدن، حيث أعلن وزير التعليم إدوار جيفريه عن إغلاق حوالي 200 مدرسة صباح اليوم، مشيراً إلى تراجع هذا العدد مقارنة بالأسبوع الماضي. ومع ذلك، فإن الرقم المعلن يتجاوز ما أعلنته وزارته سابقاً، حيث أشارت إلى إغلاق 130 مؤسسة تعليمية فقط، مع احتمالية حدوث إغلاقات إضافية لاحقاً.
على صعيد متصل، عاد الرئيس إيمانويل ماكرون للحديث عن محاولات لاستغلال غضب الطلاب سياسياً، متهماً حزب "فرنسا الأبية" اليساري المعارض بمحاولة استغلال الحراك الذي بدأ في سبتمبر/أيلول الماضي. وأدان ماكرون أعمال العنف والتخريب، داعياً إلى إجراء المظاهرات بهدوء واحترام للممتلكات والأشخاص. وأكد الرئيس أن الأمور تتقدم في الاستجابة لمطالب الحراك، وأن الوزراء يستمعون إلى الطلاب ويناقشون الحلول، لكنه شدد على أن اتخاذ القرارات يتطلب وقتاً. وأضاف أن التعبير عن الآراء لا ينبغي أن يمنع الاستماع إلى مشاكل الطلاب ومعالجتها.
من جهتها، أعلن حزب "فرنسا الأبية"، الذي يعد من أبرز الداعمين لمطالب الطلاب، مشاركة عدد من نوابه في مظاهرات باريس، ودعا أنصاره إلى التجمع في ساحة إيطاليا. كما دعت نقابات التعليم والتعليم العالي وجمعيات أهالي التلاميذ إلى الإضراب والتظاهر، مطالبة بحماية الطلاب من عنف الشرطة. وتحمّل هذه النقابات، ومنها "الكونفدرالية العامة للشغل" و"الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل"، سياسات ماكرون مسؤولية تدهور ظروف الدراسة، ودعت إلى إلغاء تخفيضات الوظائف وزيادة الأجور وترميم المؤسسات التعليمية.
توقعت الشرطة مشاركة ما بين 130 ألفاً و200 ألف شخص في المظاهرات على مستوى فرنسا، بينما تشير تقديرات النقابات إلى أعداد أعلى بكثير، كما حدث في المظاهرات السابقة. وفي محاولة لمعالجة نقص المدرسين، أعلنت الحكومة عن توزيع حوالي ثلاثة آلاف أستاذ بديل، لكن النقابات ترى أن هذا الإجراء لا يلبي الاحتياجات الفعلية للمدارس.
يتمسك "الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات" بمطالبه، بما في ذلك خطة لتمويل التعليم بقيمة عشرة مليارات يورو، وفتح 250 ألف مقعد إضافي في التعليم العالي، وإلغاء نظام "باركور سوب" للقبول الجامعي، الذي تنتقده المنظمات الطلابية بشدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة