قطر
سياسة

زيارة وزير الخارجية السوري إلى شرق ليبيا: هل يفتح التعاون الأمني الباب لدور سياسي أوسع؟

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٠ م0 مشاهدة
زيارة وزير الخارجية السوري إلى شرق ليبيا: هل يفتح التعاون الأمني الباب لدور سياسي أوسع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محادثات سورية في شرق ليبيا.. هل يمهّد التعاون الأمني لدور سياسي أوسع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تثير اهتمام الأكاديميين والباحثين السياسيين، تأتي محادثات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نائب قائد الجيش الليبي صدام حفتر في بنغازي، في سياق الاهتمام بالجالية السورية شرق ليبيا، واحتمالية لعب دمشق دوراً في التقريب بين الأطراف الليبية وتعزيز التعاون الأمني.

وصل الشيباني إلى بنغازي، حيث التقى بحفتر بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان. تركزت المباحثات على افتتاح قنصلية سورية في بنغازي، وملفات أمنية مشتركة، بالإضافة إلى متابعة أوضاع السوريين المفقودين في ليبيا.

أوضاع الجالية السورية

يرى الدكتور نزار كريكش، مدير مركز بيان للدراسات في ليبيا، أن محادثات الشيباني مع حفتر تندرج ضمن سياق "تصفير المشاكل والتواصل مع مختلف الأطراف الليبية". وأوضح أن الانقسام في ليبيا لم يمنع الحكومة السورية من خدمة جاليتها الكبيرة هناك، مشيراً إلى أن دمشق تسعى لحل هذه القضايا بحكمة وبعيداً عن النزاعات الليبية.

من جانبه، يضع الكاتب والباحث السياسي السوري ياسر النجار زيارة الشيباني في إطار الجهود الدبلوماسية السورية المستمرة لمتابعة أوضاع الجالية السورية في ليبيا. وأضاف أن افتتاح السفارة في طرابلس قبل نحو شهر ونصف أعطى بعداً رسمياً لتعامل الدولة السورية مع الحكومة الليبية، وأن وجود قنصلية في بنغازي يعكس جهداً إيجابياً لدعم المسار السيادي والمصالحة الداخلية في ليبيا، وتخفيف الضغوط عن السوريين.

يُذكر أن عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا يقدر بنحو 200 ألف مواطن، يتركزون في طرابلس وبنغازي ومناطق أخرى.

التقريب بين الليبيين

يلفت الدكتور أحمد المهداوي، أستاذ العلوم السياسية والباحث السياسي الليبي، إلى أن اختيار الشيباني لبنغازي كمحطة رئيسة بعد طرابلس يؤكد رغبة دمشق في توسيع قنوات التواصل مع المؤسسات الليبية الفاعلة في الشرق. وأضاف أن هذا التحرك يعزز الانفتاح السوري على الشعب الليبي ويفند الادعاءات حول قيود على شرق ليبيا.

ويفضل كريكش أن تكون يد سوريا "ممدودة للجميع" لبناء علاقات مع ليبيا شرقاً وغرباً، مؤكداً أن المشكلة تكمن في ليبيا وليس في سوريا، وأن الانقسام الليبي لم يمنع سوريا من اتباع سياستها وعدم التدخل في النزاعات.

ويؤكد المهداوي على انفتاح القيادة العامة للجيش الليبي على الجميع، وأن دمشق توجه رسالة بأن العلاقات مع ليبيا تتطلب الاتصال مع مختلف القوى الليبية الفاعلة شرقاً وغرباً لخدمة الاستقرار والتعاون.

يعتبر النجار أن سوريا قادرة على لعب دور إيجابي في ملف المصالحة الليبية، مستفيدة من علاقاتها مع أطراف إقليمية مهمة لها نفوذ في ليبيا، مما قد يخلق معادلة تعود بالنفع على الدولة والشعب الليبي.

الملفان الأمني والاقتصادي

يشير المهداوي إلى أهمية الجانب الأمني والاستخباراتي في الزيارة، نظراً لحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري، وأن الملف احتل حيزاً بارزاً في جدول الأعمال. وأوضح أن البلدين مهتمان بمتابعة تحركات الشبكات غير القانونية، وملفات الهجرة، وقضايا المفقودين السوريين.

كما يلفت إلى إمكانية التعاون الاقتصادي، مستفيداً من خبرة سوريا التجارية وحضور منتجاتها في السوق الليبية.

وكان الشيباني قد وقع خلال زيارته لطرابلس في أغسطس/آب الماضي، اتفاقية تعاون ثنائي مع الطاهر الباعور، المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، لتفعيل اتفاقية اللجنة العليا المشتركة وتعديلها بما ينسجم مع التطورات السياسية في البلدين، وذلك بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

شارك الخبر: