قطر
تكنولوجيا

ملتقى الإعلام والاتصال بعمّان: نموذج يحتذى به في الانفتاح والتجديد

العربي الجديد١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ ص0 مشاهدة
ملتقى الإعلام والاتصال بعمّان: نموذج يحتذى به في الانفتاح والتجديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عندما ينتدي أهل الإعلام" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من كثرة المنتديات والملتقيات والمؤتمرات التي تُعنى بالإعلام في مختلف البلدان العربية، إلا أن مستواها يتفاوت بشكل كبير من حيث تنوع محاورها وحيوية نقاشاتها وتعدد زوايا النظر فيها واستجاباتها لتحديات العصر. وبينما تُثنى على بعض المنتديات التي كانت قبل عقدين جامعةً وجذابةً وتتبنى التعددية، إلا أن أخرى تُنتقد حالياً لما آلت إليه من تسييس وانتقائية وانحيازات واضحة، رغم ادعاءاتها بالدفاع عن الحريات الإعلامية. ومع تزايد الاستقطابات السياسية، أصبحت بعض الملتقيات في دول خليجية ومصر مجرد استعراضات دعائية ومنصات للهجوم على أطياف سياسية معينة أو للطعن في قنوات فضائية محددة، مع ثرثرات حول تحديات الصحافة الرقمية. ومع ذلك، فمن الطبيعي أن تتزاحم الآراء والأفكار المتنوعة في هذه التظاهرات.

في هذا السياق، شارك الكاتب في النسخة الرابعة لملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه سنوياً مركز حماية وحرية الصحفيين في عمّان تحت شعار "الإعلام في عالم متغيّر". وقد لوحظ تقدم ملحوظ في هذا الملتقى عاماً بعد عام، من حيث اتساع أعداد المشاركين والمؤسسات المستضافة والشراكات. وقد نجح الملتقى في جمع أكثر من ألف صحفي وإعلامي وخبير ومتخصص لمناقشة قضايا الإعلام العربي والدولي في 34 جلسة، شملت أيضاً قضايا سياسية وثقافية ومجتمعية أردنية راهنة. وقد تطلّب هذا التنظيم جهوداً لوجستية وتنسيقية كبيرة برع فيها القائمون على المركز بقيادة نضال منصور، مما أثمر عن نجاح لافت حظي بإعجاب المشاركين والجمهور.

يؤمن الكاتب بأهمية النقد والمساءلة، ولكنه يرى أيضاً ضرورة الإشارة إلى النجاحات والإنجازات. وفي هذا الصدد، يعتبر أن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال في عمّان قد تفوّق على العديد من التظاهرات العربية الأخرى. والأهم من ذلك، أنه يُعد الملتقى العربي الوحيد الذي يتميز بانفتاحه العالي على الجميع، ويتيح لمختلف القنوات والمؤسسات والتجارب فرصة المشاركة والحوار دون مواقف مسبقة أو استثناءات. كما أن مساحات الحرية في الحوار والنقاش فيه محمودة، مع إتاحة الفرصة للحضور للمقارنة والنقد.

تتمثل إحدى أبرز ميزات الملتقى في الاهتمام الكبير بالشباب الملتحق بمهنة الإعلام والتواصل، حيث يخصص يوماً تدريبياً لطلاب الجامعات، ويشهد حضوراً واسعاً للشباب في الجلسات، سعياً للتعرف على تجارب متنوعة والتشبيك مع مجتمع الإعلاميين العرب. وقد شهد الملتقى مشاركات أجنبية أيضاً.

اختتم الكاتب بالإشارة إلى أن موضوع الذكاء الاصطناعي كان مهيمناً على معظم جلسات الملتقى، نظراً لما يفرضه من أسئلة ورهانات مهنية ملحة. ويعكس هذا حرص القائمين على الملتقى على حيويته وتجدده، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال متابعة جلساته عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل.

شارك الخبر: