قطر
تكنولوجيا

الإمارات تطلق مسباراً لاستكشاف 7 كويكبات والهبوط على أكثرها غموضاً

الجزيرة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٥ م0 مشاهدة
الإمارات تطلق مسباراً لاستكشاف 7 كويكبات والهبوط على أكثرها غموضاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإمارات تكشف عن مسبار يستعد لاستكشاف 7 كويكبات والهبوط على أكثرها غموضا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دولة الإمارات العربية المتحدة عن نموذج لمسبار فضائي صغير، صممته وطوّرته محلياً، استعداداً لمهمة طموحة تستهدف استكشاف سبعة كويكبات تقع بين المريخ والمشتري، وتنتهي بمحاولة الوصول إلى سطح كويكب أحمر غامض قد يحمل أدلة مهمة عن المراحل الأولى لتشكل المجموعة الشمسية. وجرى الكشف عن نموذج بنصف الحجم الحقيقي للمسبار خلال مؤتمر صحفي عقد في أبوظبي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومن المقرر إطلاق المهمة في مارس/آذار 2028 من اليابان، ضمن مشروع "مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات"، الذي يمثل ثاني مشروع إماراتي لاستكشاف الفضاء بين الكواكب بعد مسبار "الأمل"، الذي يدرس المريخ منذ عام 2021. وسيحمل المسبار الصغير على متن المركبة الرئيسية "المستكشف محمد بن راشد"، التي ستقطع نحو 5 مليارات كيلومتر خلال رحلة تستغرق 8 سنوات، مستفيدة من جاذبية الزهرة والأرض والمريخ لتعديل مسارها والوصول إلى أهدافها.

وخلال الرحلة، ستمر المركبة بالقرب من 6 كويكبات لدراستها، قبل وصولها عام 2036 إلى الكويكب السابع والأخير، المعروف باسم "269 جوستيتيا"، الذي يبلغ قطره نحو 50 كيلومترا. يتميز الكويكب "جوستيتيا" بلونه الأحمر الداكن غير المعتاد، الذي يجعله أقرب في خصائصه اللونية إلى الأجرام الجليدية الموجودة في حزام كايبر وراء نبتون، منه إلى الكويكبات المجاورة له بين المريخ والمشتري. ويرجح بعض العلماء أنه تشكل في الأطراف الباردة للمجموعة الشمسية، قبل أن ينتقل إلى موقعه الحالي خلال المراحل المبكرة من تاريخها.

وقد يحتفظ الكويكب بمعادن مرتبطة بالماء ومركبات عضوية قديمة، مما يجعل دراسته فرصة لفهم كيفية انتقال المياه والمواد الأولية المرتبطة بنشأة الحياة بين أجرام المجموعة الشمسية. ومن المقرر أن تمضي المركبة الرئيسية نحو 7 أشهر في دراسة الكويكب من مداره، قبل إطلاق المسبار الصغير باتجاه سطحه.

على خلاف المسابير المصممة للهبوط الهادئ، يتوقع الباحثون أن يصل المسبار الإماراتي إلى سطح الكويكب بسرعة تتراوح بين 15 و27 مترا في الثانية، دون امتلاك وسيلة فعالة لتخفيف سرعته. ولهذا، قد تنتهي المهمة باصطدام المسبار بالسطح وتدميره، لكن الفريق يأمل أن تتمكن كاميرتاه من التقاط صور تفصيلية خلال رحلة الهبوط التي قد تستغرق ساعتين إلى ثلاث ساعات. وقد يؤدي الاصطدام أيضا إلى تكوين حفرة صغيرة تكشف مواد مدفونة تحت السطح، يصعب دراستها من المدار. وإذا نجا المسبار من الاصطدام، فستتيح بطاريته مواصلة العمل لمدة تتراوح بين 20 و50 دقيقة.

ويتميز المسبار بقدرته على العمل بصورة مستقلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لاختيار الصور الأكثر أهمية وتحديد البيانات التي تستحق إرسالها إلى الأرض، دون انتظار تعليمات مباشرة. ويمثل الالتزام بموعد الإطلاق أحد أكبر التحديات، إذ لا تتجاوز نافذة الإطلاق المناسبة 3 أسابيع في مارس/آذار 2028، ويقول مسؤولو المهمة إن تفويت هذه الفرصة قد يؤخر تنفيذ مسار مماثل مدة طويلة للغاية. ويأمل القائمون على المشروع أن تسهم المهمة في تطوير القدرات الإماراتية في استكشاف الفضاء العميق، وأن توفر بيانات جديدة عن تاريخ الكويكبات والمواد التي أسهمت في بناء كواكب المجموعة الشمسية.

شارك الخبر: