تلويح مناوي بالتمرد وتراجعه: صراعات النفوذ العسكري تهدد استقرار إقليم دارفور


هذا الخبر بعنوان "تهديد مناوي بالتمرد وتراجعه.. هل تفجر المليشيات صراع النفوذ في دارفور؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد تراجعه عن التهديد بالتمرد حال إنشاء مليشيات أو تشكيلات عسكرية جديدة، أثار حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي موجة جديدة من الجدل حول مستقبل الفصائل العسكرية في السودان. ويرى المراقبون أن هذا التهديد يعكس صراع نفوذ وتوازنات سياسية ועسكرية معقدة بين المجموعات المسلحة الفاعلة في المشهد السوداني وداخل إقليم دارفور.
وخلال لقاء جماهيري في الخرطوم، شدد مناوي على رفضه القاطع لدعم أي مليشيات أو تشكيل قوات جديدة تحت أي مسمى من أموال دافعي الضرائب، مؤكداً رفضه لما وصفه بتكرار تجربة قوات الدعم السريع التي تهدد استقرار الدولة.
ولاحقاً، التقى مناوي بصناع المحتوى والإعلاميين في الخرطوم لتوضيح مواقفه، مبيناً أن تصريحاته حُرفت ولم تكن دعوة للتمرد الفعلي، بل كانت تحذيراً سياسياً واحتجاجاً على إنشاء تشكيلات موازية جديدة. وجاءت هذه التصريحات إثر اجتماع لقيادات منشقة عن قوات الدعم السريع أعلنت انضمامها إلى الجيش السوداني وبحث تأسيس قوة "درع الغرب" في منزل زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال.
وأثارت هذه التطورات انقساماً واسعاً في الشارع السوداني؛ إذ يرى الباحث معاذ الطيب وجود مخاوف عميقة من انتشار المليشيات وتعدد التشكيلات العسكرية خارج إطار الجيش السوداني، بينما اعتبر الكاتب أشرف عبد العزيز أن ما قام به مناوي يعكس مناورات سياسية مرتبطة باحتكار التمثيل الجهوي في دارفور.
من جانبه، أشار الخبير الأمني جابر عز الدين إلى أن القوة المشتركة التي يقودها مناوي تعتبر طرفاً رئيسياً يتقاسم الشرعية الميدانية مع الجيش، وأن أي تشكيلات جديدة تمثل تهديداً لحصته في السلطة والنفوذ. يذكر أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان كان قد تعهد في وقت سابق بأن يشهد السودان جيشاً وطنياً واحداً بنهاية الحرب وتوحيد كافة الفصائل العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة