قطر
اقتصاد

ضغوط متزايدة على الليرة السورية.. عجز تجاري مزمن وتراجع في الإنتاج يهددان القدرة الشرائية

الجزيرة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٧ ص0 مشاهدة
ضغوط متزايدة على الليرة السورية.. عجز تجاري مزمن وتراجع في الإنتاج يهددان القدرة الشرائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الليرة السورية تتراجع مجدداً..سعر الصرف تحت ضغوط تراجع الإنتاج وطفرة الاستيراد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُحذر خبراء وأكاديميون في المجالين المالي والاقتصادي من تداعيات تراجع سعر صرف الليرة السورية على تفاقم معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدين على ضرورة معالجة العجز التجاري المزمن الذي يفرض طلباً مستمراً على العملة الأجنبية دون توفر العرض الكافي. وشهد سعر صرف الليرة انخفاضاً أمام الدولار الأمريكي، حيث وصل في تداولات يوم الأحد إلى 140.50 ليرة للمبيع و140 ليرة للشراء، مقارنة بـ 132.20 ليرة للمبيع و131.80 ليرة للشراء في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي، في حين واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت السعر الرسمي عند 122.50 ليرة للمبيع و121.50 ليرة للشراء.

وأوضح الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، أن التراجع الحالي لليرة يعكس بنية اقتصادية تعاني من هشاشة في جانب عرض النقد الأجنبي. وفي تصريحات لـ"سوريا الآن"، أشار إلى اعتماد الاقتصاد السوري بشكل كبير على الواردات لتأمين الاحتياجات الأساسية كالوقود والغذاء والمواد الأولية، مقابل محدودية الصادرات المحلية، مما أدى إلى خلق عجز تجاري دائم. من جانبه، اعتبر الباحث الاقتصادي الدكتور فراس شعبو أن هبوط العملة يعود إلى عوامل سيكولوجية ونفسية في ظل غياب التدفقات النقدية الحقيقية بالسوق وغياب حوامل الليرة الأساسية، رغم توقيع اتفاقيات استثمارية ومشاريع نفطية متعددة.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور شعبو إلى الفجوة الكبيرة المسجلة في الموازنة النصفية للدولة لعام 2026، حيث بلغت الإيرادات العامة نحو 2.7 مليار دولار مقابل إنفاق عام وصل إلى 3.7 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام، مما نتج عنه عجز مالي بقيمة مليار دولار. وأكد الخبراء أن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، إضافة إلى وجود أكثر من 750 مكتب صرافة غير مرخص -وفقاً لما أعلنه مصرف سوريا المركزي الذي وجه 755 إنذاراً لتلك المنشآت- يزيد من الضغوط على الكتلة النقدية ومعيشة السوريين، وسط تأكيدات من الاستشاري الاقتصادي الدكتور زياد عربش على أهمية دعم الإنتاج والتصدير وإصلاح القطاع المصرفي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود.

شارك الخبر: