كيف يتعايش الزوجان مع زواج غير سعيد حين لا يكون الطلاق خياراً متاحاً؟


هذا الخبر بعنوان "حين لا يكون الطلاق خيارا.. كيف يتعايش الزوجان مع زواج غير سعيد؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحد أصعب جوانب الزواج غير السعيد هو التعلق بفكرة أن الشريك سيتغير يوما ما، وحين لا يكون الطلاق خيارا، يجد كثيرون أنفسهم يعيشون حياة في صمت تام. عندما تتراجع المودة ويصبح الحديث أكثر صعوبة، تتحول الحياة المشتركة من علاقة حميمة إلى مجرد تعايش يومي، لأسباب تتعلق بالأطفال أو الضغوط المالية والاجتماعية.
توضح المعالجة النفسية كاثرين كولين، في مقال لها على سايكولوجي توداي، أن قبول ما لا يمكن تغييره لا يعني الاستسلام، بل التخلي عن محاولة إجبار الطرف الآخر على التغيير وتوجيه الانتباه نحو الحدود الشخصية وردود الفعل وإدارة الخلافات.
لكل شخص حياة خارج الزواج يجب الحفاظ عليها، إذ تشير دراسة كندية أجريت في جامعة كولومبيا البريطانية ونشرت عام 2014 في مجلة جورنال أوف فاميلي فسيولوجي إلى أن التفكير المتكرر في مشكلات العلاقة يرفع من معدلات التوتر الزوجي. لذلك فإن العودة إلى الهوايات وممارسة الرياضة والعمل تمنح الشخص مساحات أخرى للراحة.
كما أن مراقبة طريقة الخلاف وتجنب الأنماط المدمرة مثل الانتقاد والاحتقار تسهم في جعل الحياة اليومية أكثر احتمالا، مع ضرورة عدم إقحام الأبناء في الصراعات وحمايتهم من التعرض المستمر للتوتر الأسري.
وفي حين أشارت دراسة أمريكية أجراها باحثون في جامعة شيكاغو وجامعة مينيسوتا عام 2002 إلى أن غالبية من تجنبوا الطلاق أصبحوا سعداء لاحقا، تحذر الأخصائية النفسية إيلي بوردن عبر موقع هيلث لاين من أن الزواج غير السعيد قد يغذي الاكتئاب والقلق ويؤثر سلبا على الصحة الجسدية.
تبقى الاستعانة بالمتخصصين خيارا متاحا لفهم العلاقة بشكل أفضل، مع التأكيد على أن التعايش له حدود لا يمكن تجاوزها في حالات العنف والإساءة الشديدة التي تتطلب طلبا فوريا للمساعدة والحماية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات