ثنائية "سيني" و"راوكسا" تفسر سر التناقض بين حذر جماهير برشلونة وجرأة فريق فليك


هذا الخبر بعنوان ""سيني" و"راوكسا".. كيف يفسر مصطلحان تناقضات برشلونة وجماهيره؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في برلين 2015، كان آخر تتويج لنادي برشلونة بدوري أبطال أوروبا، ومنذ ذلك الحين لم يصل الفريق إلى النهائي. و"اليوم سنعاني" هي عبارة اعتاد مشجعو برشلونة المخضرمون ترديدها باللغة الكتالونية في مدرجات كامب نو، حتى عندما يكون فريقهم مرشحا للفوز، في تعبير عن الحذر الذي اكتسبوه على مدار عقود شهدت إخفاقات مؤلمة وانتصارات تاريخية.
ولا يزال هذا الحذر حاضرا رغم البداية الاستثنائية لبرشلونة تحت قيادة مدربه الألماني هانسي فليك، إذ حقق الفريق 8 انتصارات في مبارياته الثماني الأولى هذا الموسم، وسجل خلالها 36 هدفا، بمعدل 4.5 أهداف في المباراة الواحدة، بعدما توج بلقب الدوري الإسباني في الموسمين الماضيين. وتناولت صحيفة "ذا أثلتيك" البريطانية هذه المفارقة مستعينة بمفهومين متجذرين في الثقافة الكتالونية هما "سيني" و"راوكسا" لتفسير التباين بين حذر الجماهير وجرأة فريق يهاجم بلا تردد ويطمح لاستعادة لقب دوري أبطال أوروبا.
وتشير كلمة "سيني" في اللغة الكتالونية إلى التعقل والاتزان والحكمة العملية وتقدير العواقب، بينما تعبر "راوكسا" عن الاندفاع والحماسة والتصرف العفوي. وفي كرة القدم، يمثل تحفظ المشجعين أحد مظاهر "سيني"، بينما تجسد نزعة الفريق إلى الهجوم المستمر جانب "راوكسا". وتربط الصحيفة بين تحفظ قطاعات من جماهير برشلونة وتاريخ النادي الذي شهد فترات طويلة من الإخفاق الأوروبي وهيمنة غريمه ريال مدريد.
وتستحضر جماهير برشلونة حقبتين عند مقارنة الفريق الحالي بأسلافه، الأولى بقيادة يوهان كرويف بين عامي 1988 و1996، والثانية مع بيب غوارديولا بين عامي 2008 و2012، حيث حققا بطولات عديدة بفضل أسلوب يعتمد على الاستحواذ والتمركز. وتبدو بعض هذه الخصائص حاضرة في برشلونة الحالي بقيادة هانسي فليك، مع بروز البرازيلي رافينيا كأحد أبرز عناصر هذه الانطلاقة بتسجيله 14 هدفا، متجاوزا رقم سيزار رودريغيز.
ولا تقتصر أوجه التشابه على طريقة اللعب، بل تشمل الاعتماد على أكاديمية لاماسيا وجيل 2007 الذي يضم لامين جمال وباو كوبارسي ومارك برنال وخافي إسبارت. وستحدد الأسابيع المقبلة مدى قدرة برشلونة على مواصلة عروضه القوية من خلال مواجهات منتظرة أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد وأتلتيكو مدريد.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة