قطر
رياضة

كيف غيّر توني بلوم وعالم المراهنات قواعد برايتون ليصبح مصنعاً للمواهب والأرباح في البريميرليغ

الجزيرة٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ ص0 مشاهدة
كيف غيّر توني بلوم وعالم المراهنات قواعد برايتون ليصبح مصنعاً للمواهب والأرباح في البريميرليغ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقامر محترف غيّر قواعد البريميرليغ.. السر وراء تحول برايتون إلى منجم للمواهب والملايين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استطاع نادي برايتون الإنجليزي تحت قيادة رجل الأعمال توني بلوم، الذي بنى ثروته من المراهنات الرياضية وتحليل البيانات، التحول من فريق يصارع في الدرجات الدنيا إلى أحد أبرز مصانع المواهب ومحطة رئيسية تراقبها الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. فمن خلال استثمار الدقة الإحصائية في سوق الانتقالات والبحث عن المواهب التي تقل قيمتها الحالية عن إمكاناتها المستقبلية، تمكن برايتون من إبرام صفقات استثنائية تشمل شراء لاعبين بمبالغ محدودة وإعادة بيعهم بأرقام ضخمة، مثل مويسيس كايسيدو وكارلوس باليبا وأليكسيس ماك أليستر.

وُلد توني بلوم عام 1970 في مدينة برايتون الساحلية، وبدأ مسيرته في عالم ألعاب الحظ والمراهنات خلال دراسته الرياضيات في جامعة مانشستر، مستعينا بالإحصاء لتقدير احتمالات النتائج بعد أن كان مقامرا يعتمد على التخمين. وقد أسس شركات متخصصة في تحليل البيانات الرياضية مثل "ستارليزارد"، مستفيدا من هذه النماذج الرياضية في تقييم أداء اللاعبين ومقارنة قيمتهم الفعلية بالأسعار المعروضة، وهو المنطق ذاته الذي طبقه على إدارة نادي الطفولة الذي تولي رئاسته عام 2009 عندما كان ينافس في الدرجة الثالثة، ليقوده بعد ذلك نحو الصعود للبريميرليغ والمشاركة الأوروبية.

تعتمد منظومة برايتون على شبكة واسعة لاكتشاف المواهب عبر شركات تحليل متخصصة مثل "جيمستاون أناليتكس"، إلى جانب تقييم دقيق لخلفية اللاعبين وشخصيتهم لضمان ملاءمتهم لبيئة الفريق. ولا يتوقف عمل النادي عند التعاقد مع المواهب الخام، بل يعتمد على سياسة الإعارات المنتظمة لمنح اللاعبين دقائق لعب كافية لتطوير قدراتهم في بيئات تنافسية مختلفة، كما يظهر في تجارب ناجحة مثل يان بول فان هيكه وماليك يالكوييه وإبراهيم عثمان وماتياس أوروزكو، قبل دمجهم في الفريق الأول أو بيعهم بعوائد مالية كبيرة تعيد تمويل منظومة النادي وتضمن استمراريته التنافسية.

وفي الوقت الذي تنفق فيه أندية كبرى مثل تشيلسي أموالا طائلة لتعزيز صفوفها بصفقات ضخمة، يوازن برايتون بين تكلفة التعاقدات وإيرادات البيع عبر منظومة تخطيط طويلة الأجل يشرف عليها المدير الرياضي مايك كايف. ورغم التحديات المالية وتسجيل بعض الخسائر التشغيلية نتيجة ارتفاع تكاليف عقود اللاعبين، يواصل النادي اعتماده على الدعم المالي والقروض من مالكه توني بلوم، الذي يواجه ويُنفي باستمرار أي اتهامات تتعلق بمراهنات على مباريات فرقه، بينما يطمح الفريق الآن لتحويل نجاحه المالي وسياسته الاحترافية في سوق الانتقالات إلى بطولات وألقاب حقيقية على أرض الملعب.

شارك الخبر: