قطر
عاجل

ماذا فقد أهالي غزة في الحرب؟.. شهادات مؤلمة وقصص فاجعة من خيام النزوح

الجزيرة٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٠ ص0 مشاهدة
ماذا فقد أهالي غزة في الحرب؟.. شهادات مؤلمة وقصص فاجعة من خيام النزوح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيديو: ماذا فقدتَ في الحرب؟.. إجابات صادمة من غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سنوات مرت على أهالي قطاع غزة، ولم يلتئم الجرح بعد؛ فحرب الإبادة الإسرائيلية التي تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر /تشرين الأول 2023، لا تزال حاضرة بكل أبعادها؛ قتلا وجرحا وتهجيرا، إلى جانب إغلاق وحصار يمنع بموجبه دخول أبسط الاحتياجات، وما يُسمح له بالوصول بعد عناء لا يكفي كما ونوعا.

في القطاع الذي لا يزال يُدكّ بقصف الطيران الإسرائيلي الصاروخي وبالرصاص الحي، يستذكر أهالي القطاع ذويهم الراحلين بأجسادهم والباقين في الذاكرة، ويحاولون بما علق في أذهانهم من مشاهد تصبير أنفسهم على ألم الفراق ومُره، لا سيما أن كثيرين لم يمنحوا فرصة الوداع لمحبيهم.

خلال جولة بين خيام النازحين، توجهت الجزيرة نت بسؤال واحد: ماذا فقدت في الحرب؟ فكانت هذه إجاباتهم.

يقول الطبيب في مستشفى شهداء الأقصى بغزة محمد سلمان، وهو يواصل عمله، إنه فقد أكثر من 200 شخص من عائلته، لا سيما شقيقه وأبناء أعمامه وعماته وأخواله. يضيف: فقدت أيضا منزلي، لكن الفقد الأكبر كان شقيقي الذي لم أستطع إنعاشه حين وصل إلى المستشفى.

أما المسن سعد سلامة -الذي ينحدر من حي الشجاعية- فيقول إنه فقد عددا من أفراد عائلته خلال الحرب، بينهم أبناء أخته وأخيه وأبناؤهم، كما فقد عددا كبيرا من جيرانه، لكن الفقد الذي لا يقل صعوبة كان منزله، إذ تعرض للقصف بالكامل ودمرت 7 شقق يعيش فيها أفراد عائلته بأكملها. كما نزح المسن سلامة 4 مرات، متنقلا من مكان إلى آخر.

ولا يقل فقد السيدة ديما النبية (63 عاما) شأنا عن سابقيها، فقد استُشهد نجلها (37 عاما) و4 من أطفاله، وابنتها (27 عاما) مع 4 من أطفالها أيضا، فابنتها التي تعمل مسعفة ذهبت لتفقد منزلها، فقُصِف وسقط عليها بالكامل. ومثل ديما، فقدت فتحية الراعي منزلها خلال الحرب، إضافة إلى زوجها و3 بنات، وتقول إن الاحتلال استهدفهم بينما كانوا نياما داخل المنزل.

أما إيمان عطا الله، فقد تعددت وجوه الفقد والمعاناة لديها؛ إذ نزحت من شمال القطاع إلى دير البلح، وأثناء نزوحها أصيبت بالقصف وفقدت جزءا من القدم، وهو ما أثر سلبا عليها حيث فقدت وظيفتها ومصدر رزقها، كما أصيب نجلها في كتفه ولا يزال يعاني جراء إصابته.

وعايشت إلهام الخطيب المريضة بالكلى والتجلطات الحرب عن قرب، ورأت الدبابات والطائرات وهي تقصف وتدمّر، وتقول إلهام (43 عاما) النازحة من معسكر جباليا إنها أصيبت خلال قصف شديد، ونقلت إلى ثلاجة الموتى ظنا أنها استُشهدت، ليكتشف المحيطون بها لاحقا أنها في غيبوبة وأنها لا تزال على قيد الحياة. كما فقدت النازحة زكية أبو ندى 15 فردا من أشقائها وأقاربها، وشقيقا آخر لا يزال مصيره مجهولا بعدما اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتتضاعف معاناة أم محمد النادي أكثر بالنزوح من شمال غزة إلى جنوبها وفقدان نجلها محمد، إذ استُشهد شقيقها و3 من أبنائه ووالدتها ووالد زوجها، إلى جانب ابنها، ولم تتمكن من وداع شقيقها الشهيد في خان يونس ولا نجلها. كما فقد الحكيم ماهر الور منزله بفعل القصف، واضطر إلى النزوح جنوبا قبل أن يفقد نجله الطفل بسبب نقص الأدوية والغذاء نتيجة المجاعة.

وتشير معطيات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ بداية الحرب على غزة وصل إلى أكثر من 74 ألفا و250 شهيدا، فيما بلغ إجمالي الإصابات فوق 175 ألفا و278 إصابة. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 حتى اليوم استُشهد 1467 وأصيب 5161.

شارك الخبر: