اتهامات لوزارة العدل الأمريكية باستغلال ذريعة معاداة السامية للضغط على الجامعات وقمع احتجاجات غزة


هذا الخبر بعنوان "معاداة السامية.. ذريعة ترمب للضغط على الجامعات وقمع احتجاجات غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت شكوى تقدمت بها موظفة سابقة في وزارة العدل الأمريكية أن التحقيقات التي استهدفت جامعات أمريكية مرموقة لم تكن مدفوعة دائما بأدلة قانونية مكتملة، بل خضعت لضغوط سياسية ونتائج جرى تحديدها مسبقا تحت شعار مكافحة معاداة السامية. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن محامية سابقة في وزارة العدل اتهمت، في إفصاح بصفتها مبلّغة عن مخالفات، قوة مهام أنشأتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالضغط للتوصل إلى تسويات مع جامعات من رابطة "آيفي ليغ" رغم تسرع التحقيقات وعدم إثباتها وقوع مخالفات قانونية.
وأوضحت الشكوى أن النتائج كانت محددة مسبقا في إطار جهد مفروض سياسيا لانتزاع أموال من الجامعات عبر مطالب التسوية وتجميد التمويل. وتأتي هذه الاتهامات من هالي فان إيريم، التي عملت قرابة عقد في قسم الحقوق المدنية قبل تكليفها بالعمل ضمن قوة المهام في فبراير/شباط 2025، والتي غادرت الوزارة في مايو/أيار من العام الماضي بعد رفضها المشاركة في تحقيقات ذات دوافع سياسية واستهداف أساتذة مسلمين.
وتركز الشكوى على تحقيقات استهدفت 3 جامعات هي براون وهارفارد وكولومبيا. ففي جامعة براون، لم يجد المحققون أدلة تدعم انتهاك قانون الحقوق المدنية، ومع ذلك سعت قيادة التحقيق إلى تسوية. وفي جامعة كولومبيا، انتهت الضغوط باتفاق دفعت بموجبه الجامعة 200 مليون دولار للحكومة لاستعادة التمويل الفدرالي. كما وافقت جامعة براون على دفع 50 مليون دولار لإنهاء تحقيقات اتحادية دون نتائج تثبت ارتكاب مخالفات. وفي جامعة هارفارد، ناقش مسؤولون في إدارة ترمب تجميدا استثنائيا للتمويل وشروط تسوية قبل اكتمال التحقيق، وتزامن ذلك مع تجميد الحكومة أكثر من 2.6 مليار دولار من تمويل الأبحاث قبل أن يأمر قاضٍ اتحادي بالتراجع عن تلك التخفيضات.
ولا يمكن فصل هذه التطورات عن الاحتجاجات الطلابية التي اجتاحت الجامعات الأمريكية عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي بدأت في جامعة كولومبيا في أبريل/نيسان 2024 وامتدت إلى جامعات مثل هارفارد وييل ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وبراون وجامعة نيويورك وجامعة نورث إيسترن وجامعة جورج واشنطن وجامعة تكساس، للمطالبة بوقف الحرب وإنهاء التعاون مع المؤسسات الإسرائيلية. وفي المقابل، واجه الحراك اتهامات بمعاداة السامية، بينما ربطت إدارة ترمب الاحتجاجات بمكافحة معاداة السامية، مهددة الطلاب بالفصل أو الاعتقال، بالتزامن مع توثيق مجموعة "كناري ميشن" لأسماء الطلاب والأساتذة ونشر تهديدات من جهاز الموساد عبر منصة "إكس".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة