قطر
اقتصاد

أزمة في سوريا بسبب انتشار بنزين رديء يغرق الأسواق ويخلف أضراراً مادية جسيمة بالسيارات

الجزيرة٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤١ ص0 مشاهدة
أزمة في سوريا بسبب انتشار بنزين رديء يغرق الأسواق ويخلف أضراراً مادية جسيمة بالسيارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا.. أعطال ميكانيكية وشكاوى واسعة من انتشار "بنزين رديء" في الأسواق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت الأسواق المحلية في سوريا خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الشكاوى بين المواطنين على خلفية انتشار كميات من البنزين "المغشوش" وسيئ الجودة، وهو ما أسفر عن أعطال مكلفة ومفاجئة في محركات السيارات وبعض القطع الحيوية للمركبات.

وفي جولة ميدانية أجرتها شبكة "سوريا الآن"، رصدت الآراء المتضررة لأصحاب السيارات وعمال ورشات الصيانة، حيث تركزت أغلب الشكاوى على وجود مادة بنزين ذات لون أحمر لزج ومحملة بالشوائب وقريبة في لونها من مادة المازوت.

أعطال مدمرة وخسائر بمئات الدولارات
وفي هذا السياق، أوضح أحد أصحاب ورشات الصيانة لمراسل "سوريا الآن" أن البنزين الرديء يضم "مادة صمغية دبقة ترفع درجة حرارة المحرك، وتتسبب في تلف الصمامات، والبخاخات، ومضخات الوقود (الطرمبات)، وصولا إلى توقف المحرك بالكامل". وأكد ميكانيكي آخر للمراسل أن تكلفة الإصلاح باهظة وتتراوح بين "300 و700 دولار، هذا إذا نجحت صيانة السيارة"، مشدداً على أن هذه الأزمة ليست حالة فردية بل تكررت في العديد من المركبات.

من جهته، عبّر أحد المواطنين المتضررين لمراسل "سوريا الآن" عن استيائه الشديد، مؤكداً أن ما يحدث يعد "إضراراً بالناس" ومشيراً إلى أن "تكلفة إصلاح السيارة تصل إلى 900 دولار". وأضاف أنه بات مضطراً لفحص الوقود بعبوات بلاستيكية شفافة قبل تعبئته في سيارته لتجنب الوقوع في الفخ.

أصحاب المحطات يردون
في المقابل، دافع بعض أصحاب محطات الوقود عن موقفهم مؤكدين التزامهم بالفواتير الرسمية والفحص الدوري لكثافة وحرارة الوقود المستلم من الجهات الرسمية. وأوضح أحد أصحاب المحطات لمراسل "سوريا الآن" أنهم مضطرون لاستلام "الشحنات التي ترسلها الدولة بعد الفحص بموجب الفاتورة"، مشيراً إلى أن الواردات الرسمية ومواصفاتها باتت متخبطة ومختلفة عن السابق.

تحركات رسمية من سادكوب
وعلى أثر الجدل الواسع وتصاعد الشكاوى، أعلنت الشركة السورية للمشتقات النفطية (سادكوب)، في بيان توضيحي، أنها تتابع منذ اللحظات الأولى الشكاوى والمقاطع المتداولة حول وجود مادة بنزين غير مطابقة للمواصفات في بعض المحطات. وأكدت في بيان صدر مساء أمس الثلاثاء أن فرقها المختصة باشرت فحوصاً موسعة شملت سحب عينات من مختلف مراحل سلسلة الإمداد، من المصدر وصولاً إلى عدد من المحطات، وأظهرت النتائج حتى الآن مطابقة العينات المفحوصة للمواصفات المعتمدة.

وأوضحت الشركة أنه بالتوازي مع رصد حالات لمادة غير مطابقة للمواصفات في السوق، تتركز عمليات التحقق والتحري حالياً على تحديد مصدر هذه المادة والحلقة التي وصلت من خلالها وأسباب وجودها، فيما تواصل الفرق الفنية والرقابية وفرق الجودة عملها الميداني في مختلف المحافظات، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها ومحاسبة من تثبت مسوليته.

يذكر أنه في يوليو/تموز الماضي، شهدت الأسواق السورية أزمة اختناق وطلب بعد استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة وما تلاها من مضاربات تجارية، ما استدعى اعتذاراً رسمياً من وزير الطاقة، محمد البشير، الذي أشار في حينها إلى أن الأزمة بدأت مع "استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات القياسية ومنع طرحها في السوق".

شارك الخبر: