قطر
سياسة

تصعيد عسكري وموجة نزوح واسعة في إقليم النيل الأزرق السوداني.. من يسيطر على ماذا؟

الجزيرة١٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٠٩ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري وموجة نزوح واسعة في إقليم النيل الأزرق السوداني.. من يسيطر على ماذا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما الذي يدور في ولاية النيل الأزرق السودانية ومن يسيطر على ماذا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد إقليم النيل الأزرق السوداني, وتحديداً في منطقتي قيسان والكرمك المتاخم للحدود الإثيوبية, معارك ضارية واحتداماً للقتال بين الجيش السوداني من جهة, وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال من جهة أخرى, ما أدى إلى موجة نزوح وتدهور ملحوظ في الأوضاع الإنسانية.

وتحظى قيسان والكرمك بأهمية استراتيجية وعسكرية واقتصادية كبرى, حيث تُعدان شريان الجبهة الجنوبية الشرقية للإقليم ومعبراً رئيسياً لخطوط الإمداد, إضافة إلى كونهما مركزين للتجارة الحدودية واحتوائهما على موارد زراعية ومعدنية غنية كالكروم والذهب.

وفي 8 يوليو/تموز الماضي, استعاد الجيش السوداني السيطرة على الكرمك قبل أن تشن قوات التحالف هجوماً عليها مؤخراً بمساندة مسيّرات. وأكد محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي أن سيطرة قوات الدعم السريع تنحصر في المدينة وقرى متاخمة, بينما يواصل الجيش محاصرتها والسيطرة على ثلاث وحدات إدارية. وفي السياق ذاته, نفت سلطات محافظة قيسان سيطرة قوات الدعم السريع بالكامل على المدينة, مؤكدة استمرار صمود الجيش وإعادة تموضعه.

من جانبه, أشار محافظ قيسان جمال القاضي إلى وقوع انتهاكات واسعة بحق السكان ونزوح نحو 12 ألف مواطن, بينما كثف الجيش السوداني غاراته الجوية وأرسل تعزيزات عسكرية لاستنزاف قوات التحالف. كما أكد قائد اللواء الـ13 بالفرقة الرابعة مشاة (الدمازين), العميد محمد آدم كوري, السيطرة الكاملة على منطقة بكوري.

على الصعيد الإنساني, تسببت المواجهات في أزمات حادة, حيث أشارت مجموعة محامي الطوارئ إلى نزوح الآلاف نحو محافظة ود الماحي, بينما حذرت مفوضية الشؤون الإنسانية في الإقليم من تدهور أوضاع أكثر من 90 ألف نازح يقيمون في مخيمات الكرمك ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة وسط ظروف صعبة ومعبر حدودي يشهد فرار مئات الأسر نحو الأراضي الإثيوبية.

ويرى الخبير العسكري أبو بكر عبد الرحيم أن تضاريس المنطقة الجبلية والغابية تفرض تحديات خلال موسم الأمطار, إلا أن معرفة الجيش بجغرافية النيل الأزرق تمنحه أفضلية, مشيراً إلى أن تحريك هذه الجبهة يتقاطع مع أجندات محلية وإقليمية متعددة.

شارك الخبر: