من بين ركام الحرب في غزة.. لاعب فقد ساقيه يحول منزله إلى صالة رياضية ملهمة


هذا الخبر بعنوان "فقد ساقيه خلال النزوح.. لاعب من غزة يحول غرفة إلى مساحة تدريب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يغادر حلم صالة الرياضة ذهن لاعب كرة القدم السابق علام شبير منذ أن تلقى إصابته البالغة خلال رحلة نزوحه في قطاع غزة. يقول شبير إن القذيفة التي استهدفته سلبته قدميه، لكنها عجزت عن كسر إرادته، ليعقد العزم على تحويل مأساته إلى نقطة انطلاق جديدة. تعود تفاصيل الحادثة إلى لحظة نزوعه نحو جنوب القطاع، حيث سقطت قذيفة في شارع بمنطقة السامر في مدينة غزة وفقا لشهادته، ليُنقل جريحا بسيارة إسعاف إلى المستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، وهناك أبلغه الأطباء بقرار بتر ساقيه نظرا لشدة الإصابة.
ولدت فكرة الصالة الرياضية في رحم المعاناة داخل المستشفى؛ إذ ظل يتخيل مكانا مخصصا لتدريب رياضيين قادرين على تمثيل فلسطين في المحافل الدولية. وفور عودته، بادر باقتطاع جزء من منزله ليحوله إلى مساحة تدريب متواضعة. وتُظهر مقاطع مصورة الشاب وهو يتنقل على كرسي متحرك لأداء تمارينه، فضلا عن إشرافه على توجيه مجموعة من الفتيان وسط أدوات تدريب وأوزان وكيس ملاكمة، طامحا في تطوير هذا المكان مستقبلا ليصبح صالة متكاملة تتيح للآخرين مواصلة مسارهم الرياضي. ولا تعد قصة شبير حالة فردية، إذ تعكس مشاهد أخرى في غزة لجوء السكان إلى بدائل مؤقتة لممارسة الرياضة وسط الدمار للحفاظ على شعلة الحياة.
وعلى صعيد مسيرته، سبق لعلام شبير اللعب في مركز الظهير الأيسر مع ناديي الصداقة والشاطئ في غزة، ومؤكدا أن طموحه الرياضي مستمر عبر التطلع للانضمام مستقبلا إلى فرق ذوي الإعاقة في أندية عربية أو عالمية، إضافة إلى خوض غمار التدريب لإعداد اللاعبين. ولا يخوض الشاب هذه الرحلة بمعزل عن آلاف المتضررين، حيث سجلت وزارة الصحة في غزة في ديسمبر/كانون الأول 2025 نحو 6 آلاف حالة بتر أطراف تستوجب برامج تأهيل عاجلة.
وإلى جانب الرياضة، يواصل شبير مسيرته الأكاديمية كخريج لكلية التربية الرياضية في جامعة الأقصى، حيث يعكف على تحضير رسالة ماجستير تبحث تأثير الأنشطة البدنية على الصحة النفسية للأطفال في ظل الحرب، متسائلا عن دور الرياضة في منح الأطفال مساحة لتجاوز آثار النزاعات داخل بيئة تقلصت فيها الملاعب الآمنة.
منوعات
تكنولوجيا
منوعات
منوعات