واقع المساعدات والبضائع في قطاع غزة: أزمة القدرة الشرائية وغياب مقومات الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "3 أعوام من الحصار.. ماذا يدخل غزة من بضائع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما تكشف الأرقام الرسمية تحسنا ملحوظا في حجم السلع والمساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة، لا يبدو أثره بالقدر نفسه في حياة سكان القطاع واقتصاده؛ فما يصل لم يُعد للسوق الغزية توازنه، ولا للسكان قدرتهم على الشراء والعمل، ولا أطلق دورة إنتاج قادرة على تلبية احتياجاتهم.
وينحصر ما يدخل بين مساعدات إغاثية لا تكفي جميع المحتاجين، وسلع تجارية يغلب عليها الطابع الاستهلاكي، تصل إلى سوق يفقد فيها كثير من السكان قدرتهم على الشراء، بينما تظل المواد الخام ومولدات الطاقة وقطع الغيار والمعدات اللازمة للإنتاج محدودة. وتتجاوز المسألة حجم ما يدخل إلى طبيعة ما يُسمح بدخوله وما يُمنع أو يتأخر؛ إذ تتحكم إسرائيل في حركة السلع، بما يترك أثرا لا على وفرة المعروض وأسعاره فحسب، وإنما على قدرة الاقتصاد نفسه على استعادة أدوات الإنتاج.
وتكشف وزارة التنمية الاجتماعية في غزة -للجزيرة نت- أن ما يدخل من مساعدات لا يتجاوز 15% من الاحتياج، في حين تقول إن أكثر من 95% من السكان يعتمدون على المساعدات بصورة كاملة، وأكثر من 90% فقدوا قدرتهم على الشراء. كما تفيد معطيات الوزارة -على لسان المتحدثة باسمها عزيزة الكحلوت- بأن قاعدة بياناتها تضم نحو 513 ألف أسرة محتاجة للمساعدة، بينما تشمل الأولويات الحالية الغذاء والمياه الصالحة للشرب والنقد والمأوى والأدوية والمستلزمات الطبية والوقود ومواد النظافة والحماية والدعم النفسي والاجتماعي.
وتفسر المتحدثة المشكلة في 3 مستويات متداخلة تشمل: إعلان نقص كمية المساعدات واستمراريتها، وصعوبة إيصالها إلى المستفيدين بعد دخولها بسبب نقص الوقود ووسائل النقل وتضرر البنية التحتية، وعدم كفاية تنوعها لمواكبة الاحتياجات المتغيرة.
وفيما يخص التضخم، تظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن التضخم في غزة لا يزال عند نحو 200% فوق مستويات ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما بلغ 206% في نهاية أغسطس/آب. ويصف الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب -للجزيرة نت- الوضع بأنه أزمة مزدوجة تنحصر في سلع تصل إلى السوق بكلفة مرتفعة في مقابل قدرة شرائية منهارة.
وتكشف معطيات غرفة تجارة غزة أن متوسط ما يدخل فعليا لا يتجاوز نحو 200 شاحنة تجارية، مقابل حد أدنى متفق عليه يبلغ نحو 600 يوميا، بينما يقدّر الاحتياج الفعلي بنحو 1000 شاحنة يوميا لتحقيق استقرار مقبول في السوق ودعم التعافي الاقتصادي. ويشير مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية خليل عطالله للجزيرة نت إلى أن نحو 95% من السلع المسموح بدخولها ذات طابع استهلاكي، مقابل نحو 5% فقط مرتبطة بالإنتاج.
وفيما يتعلق بالمساعدات المصرية، تشير معطيات مصرية إلى إدخال نحو 13 ألف تن من المساعدات و75 ألف سلة غذائية في أسبوع. وذكرت آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، للجزيرة نت، أن الفترة الراهنة تشهد انتظاما نسبيا في إدخال شاحنات المساعدات وجهود نحو 75 ألف متطوع. ومن جانبه، أشار المتحدث باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة محمد منصور -للجزيرة نت- إلى إرسال قافلة مصرية كبيرة إلى المنطقة الوسطى في غزة لمساعدة العائلات النازحة ومواجهة قسوة فصل الشتاء.
اقتصاد
تكنولوجيا
اقتصاد
رياضة