قطر
رياضة

كيف كسر حسام حسن عقدة المونديال وقاد مصر لتاريخ جديد في كأس العالم 2026؟

الجزيرة٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ ص0 مشاهدة
كيف كسر حسام حسن عقدة المونديال وقاد مصر لتاريخ جديد في كأس العالم 2026؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حسام حسن في مؤتمر الكاف.. قصة مدرب مصري كسر حاجز المونديال" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عندما يتوجه المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، إلى جزيرة سال في الرأس الأخضر للمشاركة في المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، فإنه لن يحضر بصفته مجرد مدرب قاد بلاده إلى كأس العالم 2026، بل كأيقونة تختصر تحولاً تاريخياً نادراً في الكرة المصرية. فمن لاعب ارتدى قميص الفراعنة في مونديال 1990، عاد بعد 36 عاماً ليفك عقدة المونديال ويقود الجيل الحالي لتجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

ورغم امتلاك مصر للرقم القياسي في التتويج بكأس الأمم الأفريقية (7 ألقاب)، إلا أن مشاركاتها السابقة في كأس العالم (1934، 1990، 2018) اقتصرت على الحضور الشرفي دون بلوغ الأدوار الإقصائية. لذلك، لم يكن التحدي أمام العميد مقتصراً على التأهل، بل على تغيير العقلية وإنهاء حقبة كانت فيها المشاركة بحد ذاتها هي الهدف الأسمى.

تولى حسام حسن المهمة في فبراير/شباط 2024 خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، إثر خروج مخيب للآمال من أمم أفريقيا 2023. وجاء تعيينه وسط ترقب كبير، نظراً لتاريخه الأسطوري كهدّاف تاريخي للمنتخب (69 هدفاً في 177 مباراة) وبطل لأفريقيا ثلاث مرات. وسرعان ما فرض حسن فلسفته القائمة على الانضباط التكتيكي، والضغط العالي، والتحول الهجومي السريع، دامجاً بين خبرات الحرس القديم بقيادة محمد صلاح، وحيوية العناصر الشابة. وجاءت النتائج مبشرة في التصفيات؛ إذ تأهلت مصر دون أي هزيمة، مسجلة 19 هدفاً مقابل هدفين فقط في شباكها خلال أول 9 مباريات.

في مونديال 2026، كتب المنتخب المصري تاريخاً جديداً، حيث بدأ مشواره بتعادل مع بلجيكا (1-1)، قبل أن يحقق انتصاره التاريخي الأول في البطولة على حساب نيوزيلندا (3-1). وبتعادل حاسم مع إيران (1-1)، حجز الفراعنة بطاقة العبور للأدوار الإقصائية. ولم تتوقف المغامرة هنا، ففي مباراة ماراثونية أمام أستراليا انتهت بالتعادل (1-1)، أظهر لاعبو مصر صلابة ذهنية استثنائية ليحسموا بطاقة العبور لدور الـ16 عبر ركلات الترجيح (4-2).

وفي ثمن النهائي، اصطدم الفراعنة بالمنتخب الأرجنتيني (حامل اللقب). ورغم الفوارق الفنية، قدمت مصر أداءً بطولياً وتقدمت بهدفين، وكادت أن تفجر كبرى مفاجآت البطولة، لولا انتفاضة التانغو في الدقائق الأخيرة التي حسمت اللقاء لصالحهم (3-2).

تكتسب تجربة حسام حسن أهمية كبرى في مؤتمر الكاف الذي يناقش الاستعدادات لمونديال 2030؛ فهي تمثل انتصاراً لرهان المدرب الوطني، وتجسد نجاح استثمار خبرات أساطير القارة في قيادة منتخبات بلادهم. ويحمل حسام حسن إلى هذا المؤتمر رسالة واضحة حول كيفية إعادة تشكيل هوية الفريق ونقل بلاده من مجرد ضيف شرف إلى منافس شرس في أكبر محفل كروي عالمي.

شارك الخبر: