كارثة قطاع الزيتون في غزة: حرب إسرائيلية تقضي على 90% من الأشجار والموسم يعاني للعام الثالث


هذا الخبر بعنوان "الحرب تعصف بالموسم للسنة الثالثة على التوالي.. ماذا بقي من زيتون غزة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبادت الحرب الإسرائيلية معظم أشجار الزيتون في قطاع غزة، بينما يحتاج القليل المتبقي منها إلى أسمدة غير متوفرة. يعاني زيتون غزة، كأصحاب الأرض أنفسهم، من حرب مستمرة منذ 3 سنوات، طالت معظم الأراضي الزراعية بدمار واسع، إلى جانب حصار وإغلاق يهدد ما تبقى من أشجار.
وإضافة إلى التدمير المباشر عبر التجريف والحرق والاقتلاع، تواجه أشجار الزيتون المتبقية ظروفا قاسية أدت إلى تراجع كبير في الموسم، نتيجة تكاليف الإنتاج الباهظة ونقص السماد والأدوية بسبب الحصار وإغلاق المعابر.
يؤكد المزارع مروان التعبان (39 عاما) من بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، أنه يلمس النقص في الزيتون والخسائر أكثر من غيره لاعتماده عليه كمصدر أساسي لدخل أسرته المكونة من زوجته وأطفالهما الأربعة، موضحا أن الموسم الحالي يختلف كثيرا عن السنوات السابقة.
ويشرح المزارع الفلسطيني للجزيرة أماكن توزع الزيتون المتبقي في القطاع قائلا إن الزيتون بات محصورا وسط القطاع، بين دير البلح ومحيط النصيرات، ومن صلاح الدين إلى البحر، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قام بتجريف المناطق من الجنوب والشمال، ومن معبر صلاح الدين إلى البحر، مما أدى إلى تراجع المساحات الزراعية.
كما أدى تقدم ما يُعرف بـ الخط الأصفر إلى تقلص المساحات التي يستطيع المزارعون العمل فيها، لا سيما في منطقة الزوايدة. وتمثل المياه معضلة أخرى، حيث يوضح المزارع أن نقص المياه أصبح عائقا إضافيا أمام زراعة الزيتون، لافتا إلى أن تكلفة عصر الزيتون ارتفعت 3 أضعاف بسبب تشغيل المحركات المنهكة المعرضة للأعطال المستمرة وغياب الزيوت اللازمة.
وفيما يخص حجم الإنتاج، يوضح المزارع مروان التعبان أن إنتاجه كان يصل قبل الحرب إلى 5 أطنان من الزيتون، بينما لا يدري اليوم إن كان سيحصد طنا واحدا أم لا.
ووفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، فقد فقد قطاع الزيتون 90% من مساحته خلال سنوات الحرب، حيث تراجعت المساحات المزروعة من نحو 50 ألف دونم إلى نحو 5 آلاف دونم فقط. كما تراجع عدد أشجار الزيتون من قرابة مليوني شجرة إلى نحو 150 ألف شجرة.
وقبل هذا التراجع الكبير، كان إنتاج ثمار الزيتون يقدر بنحو 40 ألف طن سنويا، منها نحو 35 ألفا للعصر ونحو 5 آلاف للتخليل، بينما لا يتجاوز الإنتاج حاليا نحو 5 آلاف طن. وأشار المكتب الحكومي إلى أن إنتاج زيت الزيتون تراجع من 5 آلاف طن إلى 700 فقط، وانخفض عدد معاصر الزيتون من نحو 40 معصرة إلى 7 فقط، وتراجع عدد المصانع من 14 مصنعا إلى 3 فقط، وانخفض عدد المزارعين من نحو 20 ألف مزارع إلى ألف فقط، والعاملين من نحو 3 آلاف عامل إلى قرابة 200 فقط.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية في رام الله، بلغ مجموع الأشجار المتضررة بالضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة من 2023 إلى 2026 نحو 283 ألفا و952 شجرة زيتون، بينما تجاوزت خسائر محصول الزيتون 156.8 مليون دولار، وبلغ إجمالي الخسائر أكثر من 316.9 مليونا.
اقتصاد
تكنولوجيا
اقتصاد
رياضة