قطر
اقتصاد

كيف تتشابك تداعيات حربيا أوكرانيا وإيران عبر أزمات الطاقة العالمية؟

الجزيرة٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ ص0 مشاهدة
كيف تتشابك تداعيات حربيا أوكرانيا وإيران عبر أزمات الطاقة العالمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوكرانيا وإيران.. حربان تفصلهما الجغرافيا وتربطهما الطاقة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم الانفصال الجغرافي بين الحربين الأمريكية الإيرانية والروسية الأوكرانية، إلا أنهما باتتا مترابطتين بشكل وثيق بفعل تأثيرهما المتبادل والمشترك على أسواق الطاقة العالمية. وقد أدى استهداف البنى التحتية للطاقة وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز إلى موجة صعود حادة في أسعار الخام والمشتقات النفطية. وفي الوقت الذي تواجه فيه الإمدادات عراقيل كبرى، تتعرض مصافي التكرير الروسية لضربات أوكرانية دفعت موسكو نحو حظر تصدير الديزل، ما أثر سلبا على دول عدة في مقدمتها الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي ظل غياب الأفق العسكري لحل هاتين الأزمتين، تتجه الأنظار نحو البحث عن تفاهمات دولية جديدة. فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن أسعار النفط ستتراجع إلى مستويات ما قبل فبراير/شباط 2026 مع انتهاء الحرب مع إيران، مشيرا إلى امتلاك أوروبا لمخزونات كبيرة من الديزل ستساهم في دعم السوق العالمية. من جانبه، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لموقع "أكسيوس" خلو البحر من أي نفط إيراني لأول مرة منذ بدء التصدير، وهو ما رد عليه الحرس الثوري الإيراني بالتأكيد على السيطرة التامة على مضيق هرمز.

أما في جبهة الحرب الروسية الأوكرانية، فتتواصل الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، رغم الإعلان السابق عن تفاهمات لتجنب استهدافها. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لن تستأنف توريد الديزل عالميا دون رفع العقوبات، بينما أرجع الرئيس الأمريكي ترمب أزمة الديزل إلى النزاع الروسي الأوكراني. ويشير أستاذ الدراسات الأمنية والعسكرية بمعهد الدوحة عمر عاشور إلى أن قطاع الطاقة أصبح جزءا محوريا من العقيدة الأمنية للدول في ظل تطور الصواريخ والمسيرات، معتبرا أن عولمة هذه الأزمات تجعل تداعياتها متبادلة بين واشنطن وكييف وطهران وموسكو، وسط صعوبة صمود التفاهمات الدولية لغياب آليات المراقبة والعقوبات.

شارك الخبر: