تداعيات التوتر الإقليمي: هل تستطيع الأسواق العراقية الاستغناء عن البضائع الإيرانية؟


هذا الخبر بعنوان "هل تستطيع الأسواق العراقية الاستغناء عن البضائع الإيرانية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تغص الأسواق العراقية بمنتجات إيرانية متنوعة تشمل الألبان واللحوم والخضر والفاكهة إضافة إلى المعلبات والمواد المنزلية، مستفيدة من أسعارها المنخفضة وقرب مصادر التوريد. ومع تصاعد التوتر واستمرار الحرب في المنطقة، يتساءل الكثيرون عن كلفة استبدال هذه البضائع بأخرى.
وفي استطلاع أجرتْه "الجزيرة" لآراء تجار ومواطنين عراقيين حول كلفة الاستبدال، أوضح مصطفى، وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية، أن المنتجات الإيرانية تشكل نسبة كبيرة من معروضاته، مقدرا أن نحو 70% من منتجات الألبان لديه تأتي من إيران، مشيرا إلى وجود بدائل تركية ومن دول أخرى لكنها أعلى سعرا.
وأضاف مصطفى أن فارق السعر قد يصل إلى عدة أضعاف، مؤكدا أن اللحوم الإيرانية أقل كلفة من نظيرتها التركية وتتمتع بثقة المستهلكين لتوافقها مع متطلبات الذبح الحلال. ولفت إلى وجود منتجات عراقية جيدة لكنها لا تتوفر بالكميات والانتشار نفسه.
من جانبه، أكد طارق أهمية عامل السعر في استمرار الطلب على المنتجات الإيرانية التي تجمع بين الجودة المقبولة والسعر المناسب للقدرة الشرائية لقطاع من العراقيين، معتبرا أن البدائل العراقية والتركية والمصرية موجودة لكن الاستغناء عن المنتج الإيراني يعد أمرا صعبا حاليا.
واتفق التاجر عادل أبو كريم مع وجود بدائل، مشيرا إلى اتساع حضور المنتجات الإيرانية في قطاعات مختلفة من السوق العراقية. وأوضح أن الصين قادرة على توفير كميات لتعويض أي نقص، لافتا في الوقت ذاته إلى أن معيار الجودة يفتح المجال أمام المنتجات السعودية والأردنية والتركية لتكون بدائل محتملة.
وفي ذات السياق، أشار عمر، وهو مواطن عراقي، إلى أن انتشار المنتجات الإيرانية يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث يكون أكبر في المناطق القريبة من الحدود الإيرانية، مطالبا بتوسيع الاعتماد على المنتج العراقي وتشجيع الصناعة الوطنية.
بدورها، رأت أم آية، وهي مواطنة عراقية، أن السوق قادرة على التعامل مع أي نقص محتمل بالاعتماد على الصناعة المحلية أو الاستيراد من دول أخرى، مؤكدة أن "لن تقف السوق على إيران" إذا حصلت الصناعة الوطنية على دعم أكبر يحد من ضعف تطورها وانتشارها.
وأشار أحمد، مواطن عراقي، إلى أن المنتجات الغذائية العراقية بدأت تسجل حضورا أكبر مع تشغيل مصانع للألبان والمواد الغذائية، مؤكدا أن استمرار دعم الصناعة الوطنية يسهم في تعويض أي نقص بسلع لا تقل جودة وسعرا عن نظيراتها الإيرانية أو التركية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد