قطر
اقتصاد

تحت وطأة الحرب والحصار.. إعادة تدوير الذهب والفضة في قطاع غزة لتلبية احتياجات السكان

الجزيرة٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٥ ص0 مشاهدة
تحت وطأة الحرب والحصار.. إعادة تدوير الذهب والفضة في قطاع غزة لتلبية احتياجات السكان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدخرات وزينة.. إعادة تدوير ذهب غزة وفضتها محليا لتلبية حاجة السوق" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في متجر الذهب الخاص بأحمد الشبراوي في قطاع غزة، اصطحب أحد المواطنين طفلته لبيع قرطيها بغرض شراء طحين يسد جوع أسرته خلال ذروة المجاعة التي فرضتها الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر. تحولت زينة الطفلة إلى ثمن للطعام، وانكمشت قيمة الذهب من ذكرى عائلية إلى وسيلة لتأمين القوت اليومي.

أوضح أحمد الشبراوي أن الحرب دفعت عائلات كثيرة لإخراج مصاغها وبيعه لتغطية نفقات النزوح وأجرة الطريق وتأمين الطعام والعلاج. وكان الشبراوي يمتلك سلسلة محلات شمال قطاع غزة ومصنعا للصياغة، وبعد فقدان أماكن عمله، استأنف نشاطه بمحل في سوق القيسارية بمدينة غزة. وبلغ السعر المرجعي لغرام الذهب نحو 115 دينارا أردنيا بينما تراوح سعر البيع بين 122 و125 دينارا.

وأكد رئيس نقابة تجار الذهب والصاغة بغزة، محمد حبوب، أن مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة تدمغ حاليا ما بين 50 و60 كيلوغراما من المصوغات شهريا، وهو ما يعبر عن حركة الذهب الموجود أصلا بالقطاع بعد صهره وإعادة تشكيله بسبب منع إسرائيل توريد الذهب الخام. كما تضررت آلات السحب والسكب وغابت الكهرباء، فعادت مراحل واسعة من الصياغة إلى العمل اليدوي مع نقص المواد الأساسية مثل حمض النيتريك والجبس.

وفي قطاع الفضة، أشار تاجر الفضة يحيى أحمد عاشور إلى أن مصوغات المواطنين تشكل نحو 90% من المادة الداخلة في الإنتاج بعد تدمير متجره وخسارته الكبيرة، مما دفعه لاستخدام الستانلس ستيل ومواد أخرى. وبدوره، بيّن صائغ المجوهرات والفضة إسماعيل محمود حمادة أن مصنعه الذي دمرته الحرب كان الوحيد القادر على إنتاج مختلف أصناف المشغولات الفضية قبل أن تتراجع طاقته الإنتاجية بشكل حاد.

وعند مدخل سوق الذهب في مدينة غزة، يواصل الحرفي سمير غبن مهنة إصلاح الذهب يدويا منذ عام 1979، مستخدما أدوات بسيطة وخليطا يضعه بنفسه لتعويض شح مواد الصياغة وترميم ما خلّفه القصف في مصاغ المواطنين.

شارك الخبر: