قطر
اقتصاد

هيمنة الصين على بطاريات تخزين الطاقة: عصب التحول الطاقي العالمي وتحديات سلاسل التوريد

الجزيرة٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٧ ص0 مشاهدة
هيمنة الصين على بطاريات تخزين الطاقة: عصب التحول الطاقي العالمي وتحديات سلاسل التوريد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصين وبطاريات التخزين.. عنق زجاجة التحول الطاقي العالمي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستحوذ الصين على نحو 95% من السوق العالمية لبطاريات الليثيوم المخصصة لتخزين الطاقة، وفق تقدير عرضه أستاذ جامعة تسينغهوا أويانغ مينغ غاو في مؤتمر لتقنيات البطاريات في مايو/أيار 2026، ونشره موقع 'تشاينا إي في 100'. وتتسع أهمية هذه الهيمنة مع تزايد دور التخزين في تشغيل شبكات الكهرباء.

وتؤكد بيانات مؤسسة 'بنشمارك مينرال إنتليجنس' هذا التركز الصناعي، فأكبر 10 مورّدين لخلايا بطاريات التخزين في 2025 جميعهم شركات مقرها الصين، واستحوذوا على 90% من الشحنات العالمية، وتجاوز إجمالي الخلايا المشحونة لهذه الاستخدامات 600 غيغوات ساعة، أي نحو ضعف مستوى العام السابق.

يأتي ذلك في سوق تصفها وكالة الطاقة الدولية بأنها الأسرع نموا بين تقنيات الكهرباء، إذ أضاف العالم 108 غيغوات من قدرات التخزين بالبطاريات في 2025، بزيادة 40% على أساس سنوي. وتوضح المفوضية الأوروبية أن ارتفاع الاعتماد على مصادر متجددة مثل الشمس والرياح يجعل الاستثمار في تقنيات التعامل مع تقلب الإمدادات، ومنها البطاريات، جزءا أساسيا من التحول إلى الكهرباء النظيفة.

وفي الولايات المتحدة، تفرق إدارة معلومات الطاقة بين قدرة البطارية وسعتها الطاقية. وتظهر كاليفورنيا كيف يتحول ذلك إلى خدمة فعلية، فحسب وكالة الطاقة الدولية، غطت البطاريات أكثر من 40% من الطلب على الكهرباء خلال مارس/آذار الماضي.

وعلى صعيد السياسات المحلية، بنت الصين توسعها على سياسة تجمع بين نشر التخزين وتطوير صناعته. ففي يوليو/تموز 2021، وضعت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وهيئة الطاقة الوطنية هدفا تجاوزته النتائج بفارق واسع، إذ أصلت هيئة الطاقة وصول القدرة إلى نحو 136 غيغاوت بنهاية 2025.

وفي قلب هذه السوق تقع بطاريات 'فوسفات الحديد والليثيوم' المعروفة اختصارا بـ'LFP'، والتي استحوذت على أكثر من 90% من تركيبات التخزين الثابت عالميا في 2025 وفق وكالة الطاقة الدولية. ويمتد التفوق الصيني إلى المراحل السابقة لتصنيع الخلايا، فبحسب تقرير 'آفاق تكنولوجيا الطاقة 2026'، تبلغ حصة الصين نحو 97% من القدرة الإنتاجية لمواد الأقطاب السالبة.

وتقابل هذه الهيمنة مخاوف في واشنطن وبروكسل تشمل المكونات الرقمية وأمن الشبكات، حيث أصدرت وزارة الطاقة الأمريكية تقييمات مرتبطة بالاتصال عن بُعد. وترجمت واشنطن مسألة التوريد إلى شروط اقتصادية عبر توجيهات وزارة الخزانة ومصلحة الضرائب الأمريكية. وفي أوروبا، يسعى قانون الصناعة بصافي انبعاثات صفري لتقليص الاعتماد الاستراتيجي.

وفي المقابل، تواجه محاولات التنويع وبناء بدائل مثل مصنع شركة 'إل جي إنرجي سوليوشن' الكورية في لانسينغ بولاية ميشيغان الأمريكية فجوة في الكلفة، إذ تقَدّر تكاليف الإنتاج في أوروبا والولايات المتحدة بأنها قد تزيد بنحو 50% على الصين، مما يجعل تقليص الاعتماد الصناعي مساراً يتطلب استثمارات ضخمة وتعاوناً دولياً.

شارك الخبر: