اتفاق أمريكي أوروبي بشأن مخزونات الديزل.. فهل ينجح في حل أزمة ترمب الانتخابية؟


هذا الخبر بعنوان "اتفقا على السحب من المخزون.. هل يحل ديزل أوروبا مشكلة ترمب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الطرفان بعد أيام من الشد والجذب بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين عن اتفاق نهائي يقضي بإفراج أوروبا عن مخزوناتهامن الديزل، وذلك بعد تلويح أمريكي بفرض عقوبات اقتصادية على الحلفاء الأوروبيين. لكن خبراء يرون أن الاتفاق سيكون محدود الأثر، ولن يسهم كثيرا في حل أزمة أسعار الديزل التي تهدد شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الانتخابات النصفية للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن ترمب أن حلفاء بلاده الأوروبيين وافقوا على السحب من مخزونات الديزل الخاصة بهم، فيما قال مسؤول في البيت الأبيض للجزيرة إن ترمب تحدث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة مجموعة السبع، ونجح في التوصل إلى اتفاق معهم. وجاء الاتفاق بعدما لوحت واشنطن بتقييد صادراتها لأوروبا إن لم تستجب الأخيرة لمطالبها الخاصة بالسحب من مخزون الديزل، وهو ما رفضه الاتحاد الأوروبي واعتبره أمرا يقوض الثقة في الولايات المتحدة كشريك.
وبعد الرفض الأوروبي، دفعت باريس باتجاه حل جماعي يتمثل في إفراج الأوروبيين عن 50 مليون برميل من الديزل مقابل الإفراج عن عدد مماثل من النفط الخام عبر الوكالة الدولية للطاقة، وتراجع واشنطن عن تقييد صادراتها لأوروبا. وبعد اتصالات بين ترمب وماكرون ومشاورات داخل مجموعة السبع، انتهى التفاوض إلى صيغة أوسع تتمثل في الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطات على أربعة أشهر بينها كمية كبيرة من الديزل في الأيام الـ20 الأولى. كما تم الاتفاق على زيادة تشغيل المصافي قدر الإمكان والامتناع عن تقييد تجارة الطاقة بين دول المجموعة.
ورغم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، فإن ملفا جديدا أضيف إلى الملفات التي تشهد خلافا بين ضفتي الأطلسي من التجارة والرسوم إلى تقاسم الأعباء الدفاعية وصولا إلى قطاع الطاقة هذه المرة، فهذه الاتفاقات لا تنفي حقيقة أن الولايات المتحدة أصبحت تتعامل مع الأوروبيين كزبائن لا كحلفاء.
ويصف الدبلوماسي الأمريكي السابق دونالد جنسن الاتفاق الأخير بالجيد، لكنه لا يتوقع أن يحل أزمة الطاقة العالمية التي يقول إنها مرتبطة بالحرب على إيران، وبالحرب الروسية الأوكرانية بشكل أساسي. وحتى لو أثر الاتفاق في أسعار الطاقة فسيكون تأثيره محدودا وقصير الأمد، ولن يحل مشكلة أسعار الديزل التي تمثل هاجسا لترمب في انتخابات التجديد النصفي بعد أن وصلت الأسعار إلى 6 دولارات للغالون في غالبية الولايات المتحدة وإلى 8 دولارات للغالون في كاليفورنيا.
وفي حين يحاول ترمب إيجاد حل لمشكلته الداخلية، فإنه ربما يصنع مشكلة داخلية لحلفائه الأوروبيين، برأي المستشار السابق بالاتحاد الأوروبي جيمس موران، الذي يرى أن هذا الاتفاق ربما يخلق مشكلة لقطاع الشحن البري على نحو يزيد من معدلات التضخم. وأكد موران أن الأوروبيين تعرضوا لتهديد أمريكي فحاولوا تجنب العقوبات والتوصل إلى اتفاق أملا في أن تقيد نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة من صلاحيات الرئيس الأمريكي.
أما أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف حسني عبيدي، فيرى أن الأوروبيين اتخذوا خطوة استباقية تجنبا لعقوبات اقتصادية قاسية من ترمب، وخصوصا فرنسا ألمانيا لأنهما تمتلكان احتياطات ضخمة. وأشار إلى أن هذه الاتفاقات قد تنعكس على الأوضاع الداخلية لدول أوروبا وخصوصا ألمانيا وفرنسا، مما قد يمنح اليمين فرصة لرفع خطابه الشعبوي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد