موجة الجفاف في سويسرا تكشف عن أطلال رومانية نادرة تعود لألفي عام


هذا الخبر بعنوان "جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى أشد صيف حرارة وجفافا في تاريخ سويسرا إلى تداعيات لم تقتصر على تراجع مناسيب المياه فحسب، بل امتدت لتكشف عن آثار تاريخية ظلت مدفونة تحت الأرض لقرون طويلة.
وأسفرت موجات الحر الشديدة عن ظهور ما يُعرف بـ'علامات الجفاف' (Crop marks) على النباتات الذابلة، مما كشف عن معالم أثرية غائبة في ظاهرة مشابهة لانحسار مياه الأنهار الأوروبية الذي أظهر حطام سفن يعود إلى الحرب العالمية الثانية.
وبناء على إشعار من أحد هواة التاريخ، سارع فريق من علماء الآثار في إقليم 'فود' السويسري إلى استخدام طائرات مسيرة لالتقاط مسوح بصرية يومية للحقول المحيطة بمدينة 'أفينتيكوم'، العاصمة القديمة لـ'هلفيتيا الرومانية' التي تأسست قبل ألفي عام عقب هزيمة يوليوس قيصر للقبائل المحلية، وتُعرف اليوم ببلدة 'أفانش' الصغيرة.
وأوضح عالم الآثار في إقليم فود جوردان أناستاسوف أن هذه تعد أغنى الاكتشافات التي عُثر عليها في المنطقة خلال الخمسين عاما الماضية، أو خلال الجيلين الأخيرين من علماء الآثار.
وكشفت الصور الجوية الدقيقة عن بقايا حمامات حرارية، ومنازل سكنية، وشبكات طرق، إضافة إلى صرح يُعتقد أنه معبد محتمل لم تكن معالمه معروفة سابقا، حيث تتوزع معظم هذه الأطلال في أراض لم تخضع لأي أعمال تنقيب من قبل داخل المدينة.
ويعكف فريق من خمسة علماء آثار على تثبيت هذه المكتشفات الحديثة فوق الخرائط التاريخية المعتمدة وتظليلها باللون البنفسجي، مما سد الفجوات الجغرافية وصحح مغالطات إرشادية استمرت لعقود في السجلات القديمة.
ورغم أن الجفاف الحاد كشف عن شواهد أثرية أخرى في مواقع متفرقة من سويسرا وأوروبا، إلا أن تفسير تلك المعالم يواجه عقبات كبيرة مقارنة بـ'أفينتيكوم' نظرا لعزلتها وافتقارها إلى كوادر بحثية متخصصة قادرة على قراءة الشواهد وتوثيقها ميدانيا.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات