قطر
منوعات

في عصر الخوارزميات الرقمية.. كيف يتم توجيه وعي الشباب المسلم وسط التحديات المعاصرة؟

الجزيرة٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٧ ص0 مشاهدة
في عصر الخوارزميات الرقمية.. كيف يتم توجيه وعي الشباب المسلم وسط التحديات المعاصرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في زمن الخوارزميات.. من يوجه وعي الشباب المسلم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بين الفرص الواسعة التي لم تكن متاحة للأجيال السابقة، والمحتوى الرقمي الذي يتدفق إلى الهواتف الذكية دون بحث مسبق، يواجه الشاب المسلم تساؤلات مصيرية تتجاوز شاشات أجهزته: كيف يختار معتقداته ومسار حياته وسط هذا الصخب المستمر وضغط المقارنات اليومية؟

هذا التساؤل المحوري حول توجيه وعي الشباب المسلم تصدّر فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر "قيادة: تطلعات وتنمية الشباب المسلم في قطر"، الذي نظمته مؤسسة قطر خلال الفترة من 25 إلى 26 سبتمبر/أيلول، تحت شعار "بهدى الإيمان نزدهر في عالم متغيّر". وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 1300 شاب وفتاة من مختلف أنحاء قطر، مستهدفاً الفئة العمرية بين 17 و24 عاماً عبر جلسات نقاشية وورش عمل متخصصة.

وفي حديث للجزيرة نت، يؤكد الطالب عبد الله محمد البري، من مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية، أن التأثير الأكبر على حياته يأتي غالباً من هاتفه المحمول متجاوزاً المحيطين به. ويعتبر أن التحدي لا يقتصر على نوعية المحتوى فحسب، بل في الوقت المستنزف وضياع الفرص في أُمور عابرة. وفي ذات السياق، توضح الطالبة هيام عادل أحمد عبيد، من مدرسة الثمامة الثانوية للبنات، للجزيرة نت أن التطور الرقمي منح جيلها آفاقاً للتعلم وصنع الأثر، لكنه خلق في المقابل ضغوطاً هائلة للمقارنة المستمرة مع إنجازات الآخرين عبر المنصات.

من جانبه، يشير الدكتور عثمان عمرجي، مدير دراسات البيانات العالمية في معهد يقين للبحوث الإسلامية، في تصريحه للجزيرة نت، إلى أن الأسرة تظل الحصن الأساسي والتأثير الأكبر في بناء الهوية، مؤكداً ضرورة تكيف الأساليب التربوية مع العصر الرقمي، ومحذراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على مهارات التفكير النقدي لدى الأجيال الجديدة.

ومن الناحية النفسية والاجتماعية، توضح الدكتورة حنان القطان، مؤسس ومدير مركز اتزان للاستشارات والتدريب النفسي والتربوي، للجزيرة نت أن كثرة الاتصال الرقمي لا تعني بالضرورة عمقاً في العلاقات، لافتاً إلى أن الوحدة تنتج عن الفجوة بين العلاقات المرجوة والواقع المعيش، مع ضرورة الحذر من أثر المقارنات السلبية عبر المنصات.

وفي ختام الطرح، يرى الشيخ علي حمودة، الباحث والمتخصص في نظرية القيادة الإسلامية، للجزيرة نت، أن التمسك بالمرجعية الدينية لا يستدعي الانعزال، بل يتطلب فهماً عميقاً للإيمان ومخالطة إيجابية للواقع، مؤكداً حاجة الخطاب الديني الموجه للشباب إلى تجديد دائم وأساليب متطورة تستوعب تساؤلاتهم وتمنحهم مساحات آمنة للحوار.

شارك الخبر: