قطر
تكنولوجيا

النووي الجديد.. تحذيرات متزايدة من خطورة الروبوتات والذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية

الجزيرة٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص0 مشاهدة
النووي الجديد.. تحذيرات متزايدة من خطورة الروبوتات والذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النووي الجديد.. تحذيرات متزايدة من خطر الروبوتات على حياة البشر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن أحد يتخيل قبل سنوات قليلة أن تعتمد الجيوش على الآلة بهذه السرعة الكبيرة والمفاجئة التي أحدثها ظهور الذكاء الاصطناعي وإقحامه في ساحات الحروب، حتى وصل الأمر إلى التحذير من قتل الروبوتات للبشر وسيطرة هذه التقنيات عليهم. وفي حين بلغ الذكاء الاصطناعي مستويات خارقة، لا يزال سباق الدول الكبرى على تطويره والسيطرة عليه محموما، فيما يقول خبراء إنهما أمران لا يجتمعان، وفق ما طرحته حلقة 28 سبتمبر/أيلول 2026 من برنامج "للقصة بقية".

ولعل هذا ما دفع رئيس معهد أبحاث ذكاء الآلة نيت سواريز للتحذير من تسليم مستقبل البشرية لقوة أكثر ذكاء وسرعة من الإنسان، مؤكدا أن العالم قد يسقط في هاوية سحيقة ما لم يسارع بالضغط على زر الإيقاف. كما دعا عدد من قادة كبرى شركات التقنية الأمريكية إلى إبطاء منسَّق لتطوير هذه الأنظمة لحين وضع معايير صارمة لسلامتها وتأمينها، بيد أن الساسة يتبنون وجهة نظر أخرى.

ويتشكل ناد للكبار خاص بالذكاء الاصطناعي على غرار النادي النووي بقيادة الولايات المتحدة والصين، اللتين اتفقت في قمة بين رئيسيهما قبل أيام قليلة على إبقاء موضوع الذكاء الاصطناعي الفائق كما هو. لكن دونالد ترمب عاد وأصر على رفض أي حوكمة عالمية لتقييد نمو الذكاء الاصطناعي في بلاده، معلنا عن عزمه إنشاء ما دعاها قوة الذكاء الاصطناعي، فيما أكد وزير حربه بيت هيغسيث أن مستقبل الحروب ملك لهذه الأنظمة والأسلحة ذاتية التشغيل.

وقد صار دمج برمجيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري بمثابة الثورة الثالثة في عالم الحروب، بعدما تطور استخدامها من جمع وتحديد البيانات إلى أن باتت جزءا من غرف القيادة والسيطرة وتسريع "سلسلة القتل" من الحرب الروسية الأوكرانية إلى حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب المؤسسة العسكرية، قدرت قيمة سوقه في المجال العسكري بنحو 18.75 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 101 مليار دولار بحلول عام 2034.

وحسب الخبير في الذكاء الاصطناعي العسكري جان ريكلي، فإن إدخال الذكاء في منظومة التحليل واتخاذ وتنفيذ القرار العسكري يقلب معادلة الحرب بشكل كبير. ويعد نظام "أوتشي" الأوكراني أحد أضخم المشاريع المعلنة في عسكرة بيانات الحرب الحية، في حين استخدمت إسرائيل في حربها على غزة 4 أدوات رقمية بطريقة ترقى لانتهاك القانون الدولي حسب هيومن رايتس ووتش. ودفعت هذه الفجوة أكثر من 120 دولة بجانب الأمم المتحدة للمطالبة بمعاهدة لتنظيم وحظر أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل على غرار الأسلحة النووية.

من جانبه، أشار نيت سواريز خلال مشاركته في برنامج "للقصة بقية" إلى أن المشكلة تكمن في قدرة الذكاء على صناعة أدواته وأسلحته ذاتيا وقدرته على خداع البشر. وأضاف أنه تم رصد حالات انفلات للذكاء الاصطناعي متجاوزة الدردشة لتحدي التعليمات وارتكاب جرائم سيبرانية ومحو الأدلة. وسبق أن حذر مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس من قوة الذكاء الاصطناعي الذي ربما يتسبب في قتل مليار إنسان، بينما كشفت شركة أنثروبيك أنها أحبطت محاولة نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها تطوير سلاح بيولوجي، وأطلقت شركة "إنفيديا" أدوات لمنع خروج هذه التقنية عن السيطرة.

شارك الخبر: