قطر
اقتصاد

استراتيجية الأدمغة المهاجرة.. كيف تعتمد الهند على تصدير الكفاءات لمواجهة أزمة البطالة؟

الجزيرة٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٩ ص0 مشاهدة
استراتيجية الأدمغة المهاجرة.. كيف تعتمد الهند على تصدير الكفاءات لمواجهة أزمة البطالة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العقول بدلا من السلع.. لماذا يعتمد اقتصاد الهند على تصدير كفاءاته؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الهند تحديات اقتصادية كبرى وصفقتها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأنها نسخة خاصة من "الصدمة الصينية"، حيث تعتمد أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان على تصدير ملايين العمال والكفاءات إلى أسواق العمل الخارجية بدلا من تصدير السلع الصناعية، وذلك نتيجة عجز الاقتصاد المحلي عن توفير وظائف كافية للأعداد المتزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.

تخرج الجامعات الهندية سنوياً نحو 5 ملايين خريج، بينما ينضم قرابة مليون شخص إلى سوق العمل كل شهر، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على الاقتصاد الهندي برغم معدلات النمو المرتفعة التي يحققها. وأدى نقص الوظائف المناسبة وانتشار العمالة الناقصة بين الشباب إلى دفع أعداد كبيرة من الهنود، من الخريجين وأصحاب المهارات ومن تتوافر لديهم كفاءة إنجليزية، للبحث عن فرص عمل واعدة في الخارج.

تُعد الهند أكبر مصدر للمهاجرين الدوليين عالمياً، مسجلة نحو 18.5 مليون هندي مقيم في الخارج خلال عام 2024، مع تركز مكثف في الدول الناطقة بالإنجليزية ودولة الإمارات. وقد استحوذ المهنيون الهنود خلال العقد الماضي على النسبة الأكبر من تأشيرات "إتش-1 بي" الأمريكية، بينما استقبلت بريطانيا نحو مليون هندي بين عامي 2021 و2025. وفي أستراليا، تجاوز الهنود المولودون في الخارج نظراءهم الإنجليز ليصبحوا أكبر مجموعة سكانية مولودة خارج البلاد.

تسعى حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى توظيف القوة العاملة الضخمة، التي تضم ثاني أكبر قاعدة عالمية لخريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لمعالجة نقص المهارات وشيخوخة السكان في الاقتصادات الأخرى. وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الهندي إس جايشانكار بأن بلاده وقعت اتفاقات لتنقل العمالة مع 26 دولة إلى جانب مساعٍ لإبرام اتفاقيات جديدة.

تجلب هجرة الكفاءات مكاسب مالية ضخمة للاقتصاد الهندي، إذ تلقت البلاد تحويلات مالية بلغت نحو 150 مليار دولار في العام الماضي بما يعادل 3% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي، لتصبح أكبر متلقٍ للتحويلات في العالم. في المقابل، تشير تقديرات "فايننشال تايمز" إلى أن هجرة الأدمغة قد تكلف الهند ما بين 35 و50 مليار دولار سنوياً نتيجة فقدان مكاسب الإنتاجية المحتملة.

يواجه هذا الاعتماد على تصدير العمال تحديات متزايدة مع تصاعد الجدل السياسي حول الهجرة في الاقتصادات المتقدمة وتشديد سياسات العمالة الأجنبية، لا سيما في الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب الذي شدد التدقيق ورفع رسوم تأشيرات "إتش-1 بي". وتؤكد هذه الظاهرة حاجة الهند الملحة لخلق وظائف منتجة محلياً للاستفادة من ثقلها الديموغرافي بدلاً من الاعتماد الكلي على تحويلات العاملين في الخارج.

شارك الخبر: