قطر
اقتصاد

ضغوط متزايدة على الاقتصاد الصيني إثر تباطؤ مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي

الجزيرة١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ م0 مشاهدة
ضغوط متزايدة على الاقتصاد الصيني إثر تباطؤ مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تباطؤ مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي يضغط على اقتصاد الصين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الاثنين أن نمو مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في الصين قد شهد تباطؤاً خلال شهر يوليو/تموز، مخالفاً بذلك توقعات الأسواق، مما يؤكد استمرار التحديات والضغوط التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، على الرغم من الأداء القوي الذي تسجله الصادرات وبعض قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح المكتب الوطني للإحصاء أن مبيعات التجزئة قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.6% على أساس سنوي في يوليو/تموز، منخفضة مقارنة بنمو بلغ 1% سُجل في يونيو/حزيران. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين شاركوا في استطلاع وكالة بلومبرغ، والتي كانت مقدرة بنحو 1.5%. وتواصل بكين جهودها الرامية إلى تحفيز الإنفاق المحلي منذ انتهاء جائحة كورونا، حيث لا يزال الاستهلاك المحلي يمثل نقطة الضعف الأبرز في هيكل الاقتصاد الصيني، في وقت تستفيد فيه البلاد من نمو الصادرات والتوسع في الصناعات عالية التقنية.

وفي ذات السياق، كشفت البيانات عن تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي ليصل إلى 4.5% في يوليو/تموز على أساس سنوي، مقارنة بـ 5.3% في يونيو/حزيران، وهو معدل يقل عن توقعات وكالة بلومبرغ البالغة 5%. وتأتي هذه المؤشرات الدالة على ضعف النشاطين الصناعي والاستهلاكي بعد إعلان السلطات في الشهر الماضي أن الاقتصاد الصيني حقق خلال الربع الثاني أبطأ معدل نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مما يضاعف الضغوط الملقاة على عاتق الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة تدعم الطلب المحلي.

تستهدف بكين تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5% و5% خلال العام الجاري، وهو النطاق الأضعف الذي تستهدفه الحكومة الصينية منذ عقود. وفي دلالة إضافية على حجم التحديات الاقتصادية، أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء تراجع استثمارات الأصول الثابتة بنسبة 6.7% على أساس سنوي خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز. وتؤكد هذه البيانات مجتمعة استمرار حالة الضعف في الطلب المحلي والاستثمار، بينما تحاول الصين إيجاد توازن دقيق بين دعم مسار النمو ومعالجة الاختلالات الهيكلية المتراكمة.

ويُعد تعزيز الاستهلاك المحلي أحد أهم التحديات التي تواجه بكين، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط على قطاعات العقارات وتراجع ثقة الأسر والشركات، بينما لم يعد الاعتماد على قوة الصادرات وحدها كافياً لتحقيق المستهدفات الاقتصادية المطلوبة.

شارك الخبر: