قطر
منوعات

قصص صينية في قلب القاهرة: كيف تحولت العباسية إلى موطن للمطاعم والثقافة الآسيوية؟

الجزيرة٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥١ ص0 مشاهدة
قصص صينية في قلب القاهرة: كيف تحولت العباسية إلى موطن للمطاعم والثقافة الآسيوية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هنا الصين في قلب القاهرة.. مطاعم وحكايات بدأت من الأزهر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عرفت المنطقة التي تشغلها العباسية اليوم باسم صحراء الريدانية، وشهدت عام 1517 معركة الريدانية التي هُزم فيها المماليك أمام العثمانيين. وبعد قرون، بدأ عمرانها في عهد عباس الأول، الذي شُيّدت في أيامه ثكنات عسكرية ومبانٍ جديدة، وحملت المنطقة اسمه. ومع تغيّر ملامح الحي، أضاف قربه من مدينة البعوث الإسلامية فصلا آخر إلى حكايته؛ فالمدينة تستقبل طلابا وافدين للدراسة في الأزهر، ومن بينهم صينيون وجد بعضهم في العباسية مكانا للإقامة والعمل. وفي شوارع الحي، تروي المطاعم الصينية اليوم جانبا من حكايات أصحابها، بما تقدمه من طعام وعادات ضيافة حملوها معهم إلى القاهرة.

حين جاء داوود إسماعيل من الصين لدراسة اللغة العربية في الأزهر، أقام في مدينة البعوث الإسلامية القريبة من العباسية. وهناك خطرت له فكرة افتتاح مطعم صيني، مستعيدا ما تعلّمه من مراقبة والديه وهما يديران مطعما في شرق الصين. افتتح داوود مطعمه في القاهرة قبل 13 عاما، ثم أنهى دراسته، لكن مشروعه وحياته العائلية جعلا الرحيل عن مصر صعبا. ويقول للجزيرة نت: أنا خلصت دراستي بالأزهر من زمان، لكن أصبح من الصعب عليّ ترك الحياة في مصر، بعد أن كبر مشروعي وصار من أهم المطاعم الصينية في مصر، ويأتي إليه الناس من كافة الجنسيات.

لا يكتفي داوود بتقديم الطعام في مطعمه؛ فقد علّق على جدرانه عبارات ترحيب بالصينية، ويقدّم لضيوفه مشروبا يسميه الشاهي في أوانٍ فخارية أحضرها من الصين. ويقول إن مشروبه يختلف عن الشاي الأخضر الذي تقدمه مطاعم صينية أخرى، إذ يعدّه بمزيج من بذور الشاي واليقطين والتمر وتوابل يجلبها من بلده.

تتقارب قوائم الطعام في عدد من المطاعم الصينية بالعباسية؛ فتضم النودلز بصلصات مختلفة، وأطباقا بصلصة السويت آند ساور، إلى جانب عجائن محشوة تشبه السمبوسة. ومع ذلك، تتجاور في الحي مطاعم عدة، لكل منها أصحابها وحكايتها. وعلى بُعد شارعين من مطعم آندا الصيني، يقع مطعم اختار أصحابه له اسما مباشرا: المطعم الصيني. وإلى جوار الاسم، تظهر كلمة حلال مكتوبة بالعربية، لتوضح للزبائن طبيعة الطعام المقدم.

في المحطة الأخيرة من الجولة، يبدو التناقض لافتا: مطعم صيني يعمل فيه صينيون، تتصدر أحد جدرانه صورة الشيخ محمد متولي الشعراوي، ويحمل اسم الأمريكاني. ويقول إبراهيم، وهو شاب صيني يعمل في مطعم الأمريكاني منذ نحو خمس سنوات، إن العاملين يطلبون من الزبائن إبعاد هواتفهم أثناء تناول الطعام، كي يستمتعوا بالوجبة والحديث معا بدلا من الانشغال بتصويرها.

شارك الخبر: