تفاهم بين العراق وواشنطن لضمان استمرار تدفق شحنات الدولار النقدي


هذا الخبر بعنوان "العراق يتفق مع واشنطن على استمرار شحنات الدولار النقدي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توصل العراق والولايات المتحدة إلى تفاهم مشترك يضمن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى البلاد، وذلك بعد فترة من الاضطرابات التي شهدتها تدفقات العملة الأمريكية، مع ترقب وصول دفعة جديدة خلال الأيام القادمة.
وأفادت وكالة رويترز نقلاً عن متحدث باسم الحكومة العراقية أن بغداد وواشنطن قد اتفقتا على مواصلة إرسال هذه الشحنات، دون الإفصاح عن القيمة المحددة للدفعة المنتظرة أو تفاصيل إضافية حول الاتفاق.
ويأتي هذا التفاهم امتداداً لاستئناف الولايات المتحدة لبعض شحنات الدولار الموجهة إلى العراق في شهر يوليو/تموز، إثر فترة تعليق دام عدة أشهر. وكانت واشنطن قد أقدمت في شهر أبريل/نيسان على إيقاف شحنة نقدية بلغت نحو 500 مليون دولار، في خطوة وصفتها مصادر عراقية لرويترز آنذاك بأنها تهدف للضغط على بغداد على خلفية تحركات فصائل مسلحة مدعومة من إيران.
شحنات مرتبطة بعائدات النفط
ولا تمثل هذه المبالغ النقدية أي شكل من أشكال المساعدات الأمريكية للعراق، بل هي عبارة عن دولارات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعائدات النفط العراقية المودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والتي تُنقل أجزاء منها نقداً إلى البنك المركزي العراقي بغية تلبية احتياجات السوق المحلي.
ويعتمد البنك المركزي العراقي على هذه الشحنات النقدية بصورة رئيسية لتغطية جانب من متطلبات البلاد من العملة الأمريكية، وتحديداً لتلبية الطلب المتعلق بالسفر والعلاج والدراسة في الخارج، في حين لم يتأثر بقرار التعليق السابق التحويلات الإلكترونية المستخدمة لتمويل الواردات والتجارة.
وقد عادت الشحنات للتدفق تدريجياً منذ شهر يوليو/تموز، وصولاً إلى تلقي البنك المركزي العراقي في شهر أغسطس/آب دفعة نقدية بقيمة 500 مليون دولار قادمة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتخصيصها لمعاملات المسافرين والحوالات الخارجية. وفي السياق ذاته، أشار مسؤول حكومي في وقت سابق إلى أن تلك الشحنات يُفترض أن تصل بصورة شهرية، ليصل إجماليها السنوي ما بين 8 و10 مليارات دولار.
وتخضع المؤسسات المالية العراقية منذ عدة سنوات لرقابة أمريكية صارمة ومتطلبات مكثفة تتعلق بالامتثال ومكافحة غسل الأموال، إلى جانب التدقيق في تمويل الجهات الخاضعة للعقوبات. وفي ظل الاعتماد المالي الكبير للعراق على إيرادات النفط، تظل آلية تدفق الدولار من حساباته في نيويورك ركيزة أساسية لتوفير العملة الأجنبية وتلبية الاحتياجات النقدية المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد