قطر
اقتصاد

تداعيات خطيرة على أسعار الطاقة.. هل تفرض الولايات المتحدة حظراً على تصدير الديزل؟

الجزيرة٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٣ ص0 مشاهدة
تداعيات خطيرة على أسعار الطاقة.. هل تفرض الولايات المتحدة حظراً على تصدير الديزل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا سيحدث إذا حظرت الولايات المتحدة تصدير الديزل الأمريكي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع وصول أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، أبدى الرئيس دونالد ترامب تأييده لحظر تصدير الديزل الأمريكي، في خطوة يحذر محللون من أنها قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل عام. وقد سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة، دافعة الأسعار في الولايات المتحدة إلى ذروة جديدة بلغت 6.53 دولار للغالون الثلاثاء، وفقا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية.

وشهدت أسعار الديزل ارتفاعا حادا من مستوى 3.76 دولار للغالون عند اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر شهر فبراير/شباط الماضي. ويشكل هذا الارتفاع تهديدا قد يُفقد الحزب الجمهوري، بقيادة ترمب، سيطرته على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ونظرا لأن الديزل يُستخدم على نطاق واسع في النقل البري والزراعة والبناء، فإن ارتفاع أسعاره قد ينتقل بسرعة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد ويفاقم التضخم. ولا تزال مسألة حظر التصدير تثير انقساما داخل إدارة ترامب، إلا أن عددا من الشخصيات الجمهورية طالب بتقييد صادرات الديزل، حيث صرح ترمب للصحفيين الثلاثاء: "دعونا لا نبيع الديزل الخاص بنا إلى الخارج".

وفي هذا السياق، أوضح المحلل في شركة "رايستاد إنرجي" خورخي ليون لوكالة الصحافة الفرنسية أنه إذا حُظر التصدير سيزداد حجم المعروض داخل الولايات المتحدة وتنتخفض الأسعار محلياً. وتنتج الولايات المتحدة كميات من الديزل تفوق استهلاكها، حيث تصدّر 1.3 مليون برميل يوميا وفقا لتحليلات بنك "مورغان ستانلي".

غير أن حظر التصدير يعني امتلاء صهاريج التخزين في منطقة ساحل الخليج الأمريكي في غضون ثلاثة أسابيع تقريبا، مما سيجبر المصافي الأمريكية على خفض معدلات التشغيل وتكرير النفط الخام، وهو ما سيؤدي بدوره إلى إنتاج كميات أقل من البنزين ووقود الطائرات. وأضاف ليون أن ما سنشهده هو انخفاض في أسعار الديزل مقابل ارتفاع في أسعار البنزين ووقود الطائرات.

وقد قفز متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 50% منذ بدء الحرب على إيران، مرتفعا من 2.98 دولار إلى أكثر من 4.49 دولارات للغالون وفق بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات الجمعة، مقتربا من أعلى مستوياته المسجلة خلال أزمة الوقود عام 2022 حين بلغ 5.01 دولارات للغالون، وذلك وسط ارتفاع أسعار الطاقة عالميا واستهلاك الإمدادات مع إغلاق مضيق هرمز واضطراب الملاحة في مضيق باب المندب.

وفي ذات السياق، أشار هيلغي أندريه مارتينسن وتوبياس إنغيبريغتسن من شركة "دي إن بي كارنيغي" للاستشارات إلى أنه إذا حُظر التصدير، ستشهد هوامش التكرير العالمية ارتفاعا حادا مع صعود أسعار الوقود، مما قد يؤدي إلى أزمة طاقة جديدة، لا سيما في أوروبا التي تعتمد على واشنطن في استيراد الديزل وتواجه صعوبة في تأمين بدائل. وتشهد إمدادات الديزل العالمية نقصا حادا بسبب اضطرابات النقل البحري المرتبطة بالحرب وتضرر المنشآت، فضلا عن تعليق موسكو مؤقتا لصادراتها من الديزل إثر الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية.

وقد يؤدي توقف الصادرات الأمريكية إلى أوروبا إلى ارتفاع سعر الديزل عند محطات التعبئة في فرنسا ليصل إلى نحو 3.90 يورو (4.40 دولار) للتر الواحد بحسب تقديرات "دي إن بي كارنيغي". كما سجلت أسعار الديزل في محطات الوقود بالاتحاد الأوروبي مستوى قياسيا بلغ 2.23 يورو للتر، مقارنة بـ 2.16 يورو في الأسبوع السابق، وفق تحليل أجرته وكالة الأنباء الفرنسية لبيانات المفوضية الأوروبية، لتشمل الأسعار القياسية 19 دولة من الاتحاد الأوروبي بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، مدفوعة بصدمات الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط والنزاع بين روسيا وأوكرانيا.

شارك الخبر: