قطر
اقتصاد

ما وراء الرسوم الجمركية: قمة واشنطن تسعى لإدارة الاعتماد المتبادل بين أمريكا والصين

الجزيرة٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٧ م0 مشاهدة
ما وراء الرسوم الجمركية: قمة واشنطن تسعى لإدارة الاعتماد المتبادل بين أمريكا والصين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرسوم لم تحل المشكلة.. قمة واشنطن تفاوض على إدارة الاعتماد على الصين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تعني التفاهمات التجارية المبرمة بين أمريكا والصين قرب التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي، إذ يحاول الطرفان حماية قطاعات حيوية مثل فول الصويا، المعادن النادرة، الرقائق، وأمن الطاقة، بينما يستعد كل منهما لتقليص اعتماده على الآخر في المستقبل. إن الرسوم الجمركية وحدها لا تنهي مشكلة أعمق بكثير من مجرد السلع العابرة للموانئ؛ فبينما تستطيع أمريكا رفع تكلفة الواردات الصينية وتستطيع الصين الرد بالمثل أو بتقييد المواد الضرورية للصناعات الأمريكية، يعجز الطرفان عن إعادة بناء شبكة المصانع والمعادن والتقنية المرتبطة ببعضها في وقت قصير.

وفي تقرير أعده الصحفي أحمد مرزوق لقناة الجزيرة، تبرز المفارقة في أن الرسوم قد تبطئ مرور السلع عند الحدود، لكنها تعجز عن معالجة فائض القدرة الإنتاجية أو إعادة توزيع السيطرة على سلاسل التوريد والتقنية والمعادن النادرة. تنظر واشنطن إلى العجز التجاري وفائض الإنتاج الصناعي الصيني كدليل على منافسة غير متكافئة مراهنة على القيود التقنية والرسوم، بينما تعتبر بكين أن جزء1 من الاختلال ناتج عن القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، مع التذكير بأن الصين وسعت أسواق صادراتها نحو أوروبا وأسياء وأمريكا اللاتينية.

وأفادت أمينة أسريري، مراسلة الجزيرة في واشنطن، بأن محادثات مطولة سبقت لقاء الرئيسين بقيادة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني لتهيئة الملفات الاقتصادية، حيث شملت التفاهمات تمديد تجميد الرسوم الجمركية الانتقامية حتى يناير/كانون الثاني المقبل وترتيب إدارة الرسوم المتبادلة على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار لكل طرف مع استثناء الأمن القومي.

وتعد المعادن النادرة ورقة بكين الأقوى؛ إذ أنتجت الصين نحو 270 ألف ton من العناصر الأرضية النادرة عام 2025 من إجمالي عالمي يبلغ 390 ألف طن وفقا لملخص المعادن لعام 2026 الصادر عن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، حيث بلغت نسبة واردات أمريكا من هذه المعادن من الصين ما نسبته 71% بين عامي 2021 و2024. وفي قراءة لموازين القوى، أشار جيف هاوسر، من المركز الأمريكي للدراسات الاقتصادية والسياسية، إلى أن إدارة ترمب تريد ضغط الصين على إيران لكن بكين لن تقوض علاقتها بطهران لأهميتها في حسابات الطاقة، مضيفا أن تفوق أمريكا في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أضيق مما يُعتقد.

وفي النهاية، لا يتفاوض الطرفان على إنهاء الاعتماد المتبادل بل على إدارة تكلفته والتحكم في كلفة الصراع لضمان عدم انتقاله من الجمارك إلى التعطيل الكامل لخطوط الإنتاج والإمداد.

شارك الخبر: