قطر
اقتصاد

موسكو تدرس حزمة ضرائب جديدة لاستهداف شركات الدول غير الصديقة وتقليص عجز الموازنة

الجزيرة٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٣ ص0 مشاهدة
موسكو تدرس حزمة ضرائب جديدة لاستهداف شركات الدول غير الصديقة وتقليص عجز الموازنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "روسيا تدرس فرض ضرائب جديدة على شركات الدول "غير الصديقة"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مسعى مستمر لمواجهة الضغوط التي تفرضها الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد الروسي، اقترحت الحكومة زيادة الضرائب على أرباح الشركات القادمة من دول تصفها بأنها غير صديقة (دول غربية)، فضلاً عن فرض رسوم إضافية على منتجي الذهب والمعادن وبعض دخول الأفراد، وذلك بغرض تقليص عجز الموازنة العامة، وفقاً لما أفادت به صحيفة فايننشال التيمز البريطانية.

وتتضمن المقترحات المطروحة رفع الضريبة المفروضة على توزيعات الأرباح المودعة في حسابات مخصصة لمستثمرين من تلك الدول، والمعروفة بحسابات سي، لترتفع من 15% إلى 35%. وتُحتجز في هذه الحسابات المدفوعات المستحقة للمستثمرين الأجانب دون السماح بتحويلها إلى خارج روسيا إلا عبر إذن خاص. كما تشمل الخطط الحكومية فرض ضريبة بنسبة 20% على الأرباح الاستثنائية لمنتجي الذهب في روسيا، و30% على منتجي المعادن، إلى جانب زيادة الضرائب على دخول الأفراد الناتجة عن فوائد الودائع وبيع الأسهم، علماً بأن هذه الإجراءات لا تزال ضمن مشروع الموازنة ولم تصبح نافذة بعد.

من جهتها، أوضحت وزارة المالية الروسية أن قطاعات الدفاع والأمن ودعم العسكريين تتصدر أولويات مشروع الموازنة. وتتوقع الحكومة تسجيل عجز في الموازنة يبلغ 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مع تقديرات بإنفاق يبلغ 48.8 تريليون روبل (ما يعادل نحو 578.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 43.3 تريليون روبل (ما يعادل قرابة 513.1 مليار دولار)، حسب بيانات المشروع التي نقلتها وكالة رويترز.

وتشير أرقام وزارة المالية الروسية إلى أن عجز الموازنة وصل إلى نحو 5.8 تريليونات روبل (68.7 مليار دولار) خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ممثلاً نسبة 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وخلال الفترة ذاتها، شهدت إيرادات النفط والغاز تراجعاً بنسبة 16.7% على أساس سنوي، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق بنسبة 14.7%. وبهذا تواجه موسكو ضغوطاً مزدوجة تتمثل في استمرار الإنفاق المرتبط بالحرب التي اندلعت في فبراير/شباط 2022، إلى جانب انخفاض إيرادات الطاقة، وكانت السلطات الروسية قد أقدمت على رفع ضريبة القيمة المضافة من 20% إلى 22% مطلع عام 2026 وخفض الحد الأدنى لخضوع الشركات الصغيرة لهذه الضريبة، وفقاً لمصلحة الضرائب الروسية.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن الباحث المتخصص في الشؤون الروسية يانيس كلوغه تقديراته بأن هذه الإجراءات الجديدة ستوفر إيرادات تعادل نحو نصف نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما قد يخفف من وطأة عجز الموازنة دون أن يقضي عليه بشكل كامل في ظل استمرار تفوق حجم الإنفاق على الإيرادات.

شارك الخبر: