قطر
رياضة

سلطة اللاعبين في الملاعب: لماذا يُستبعد النجوم من اختيار المدربين رغم تأثيرهم الحاسم؟

الجزيرة٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٧ ص0 مشاهدة
سلطة اللاعبين في الملاعب: لماذا يُستبعد النجوم من اختيار المدربين رغم تأثيرهم الحاسم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متهمون بالخيانة عند الفشل.. لماذا لا يشارك اللاعبون في اختيار المدربين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تأتي الإقالة عادة في نهاية مسار مألوف، تتراجع فيه النتائج، وتتآكل ثقة اللاعبين بالمدرب، ثم تعلن الإدارة أن التغيير أصبح ضروريا. غير أن سؤالا يسبق هذه النهاية ويستحق قدرا أكبر من الاهتمام، وهو لماذا يُستبعد اللاعبون من اختيار المدرب، بينما يصبح موقفهم منه لاحقا عاملا حاسما في بقائه أو رحيله؟

غادر 11 مدربا ورئيس جهاز فني أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2025-2026، في امتداد لمعدل التغيير المتسارع على مقاعد البدلاء. ويُعزى ذلك غالبا إلى نفاد صبر الملاك والإدارات، لكن الكاتب والمحلل التكتيكي مايكل كوكس يطرح في مقال نشرته صحيفة "ذا أتلتيك" (The Athletic) تفسيرا يبدأ من مرحلة التعيين نفسها، إذ قد يكون الخطأ في اختيار المدرب أحد أسباب قصر عمره داخل النادي. ومن هنا تبرز الفكرة الرئيسية، هل يمكن لرأي اللاعبين أن يساعد الأندية على اتخاذ قرار أدق عند تعيين المدرب؟

تدور معظم إقالات المدربين حول سببين رئيسيين، أولهما تراجع النتائج إلى مستوى تراه الإدارة غير مقبول، وثانيهما فقدان ثقة غرفة الملابس. وفي الحالة الثانية، ينتقل اللوم سريعا إلى اللاعبين، فتظهر اتهامات بالتخاذل أو تعمد إسقاط المدرب. غير أن تعبير "سلطة اللاعبين" يختصر علاقة أكثر تعقيدا. فاللاعبون يطبقون أفكار المدرب يوميا، ويختبرون جودة تدريباته، ووضوح تعليماته، وقدرته على قراءة المباريات والتعامل مع الأفراد.

تختلف موازين القوة من ناد إلى آخر، ولا تعمل أندية كرة القدم وفق هرم إداري موحد. ففي استطلاع أجرته "ذا أتلتيك" في يناير/كانون الثاني الماضي، طلبت الصحيفة من مراسليها تحديد الشخصية الأهم في كل ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. اختار سبعة منهم مالك النادي، ورشح خمسة المدرب، وسمى أربعة أحد اللاعبين، بينما اختار ثلاثة الرئيس التنفيذي أو مسؤولا بمنصب مماثل. أما في نادي ويست هام، فوقع الاختيار فيه على مسؤول الملابس، في إجابة لخّصت اضطراب هيكل النادي خلال الموسم الماضي.

يميل الخطاب الشائع إلى تصوير اللاعب بوصفه منشغلا بمكانه في التشكيلة وعقده، مع أن كبار اللاعبين يراكمون معرفة واسعة بأساليب التدريب والعمل التكتيكي وإدارة غرف الملابس. ولو شكلت الأندية الكبرى قبل 10 أعوام أو 15 عاما لجانا استشارية من اللاعبين، لضم مانشستر يونايتد مايكل كاريك ودارين فليتشر، ولجأ ليفربول إلى ستيفن جيرارد وجيمي كاراغر، واستمع أرسنال إلى ميكيل أرتيتا وبير ميرتساكر، بينما استفاد مانشستر سيتي من رأي فينسنت كومباني وجيمس ميلنر.

تشارك فرق عدة لاعبيها بالفعل في اختيار القائد وتشكيل مجموعة القيادة داخل غرفة الملابس. وإذا وثق النادي بقدرة لاعبيه على اختيار من يمثلهم ويتحدث باسمهم، فيمكنه منح المجموعة القيادية دورا استشاريا في تعيين المدرب. ويشمل ذلك أسماء مثل مارتن أوديغارد وديكلان رايس وبوكايو ساكا، أو لويس دانك في برايتون، وآدم سميث في بورنموث، وجون ماكغين في أستون فيلا، وتوم كيرني في فولهام.

يمثل تعيين المدرب قرارا رياضيا وتجاريا طويل الأثر، وتبقى الجوانب المالية والعقود من مسؤولية الإدارة الرياضية والتنفيذية، في حين يقدم اللاعبون معرفة مباشرة بمتطلبات الملعب وغرفة الملابس. لذلك تبدو الصيغة الأكثر اتزانا في منح اللاعبين دورا استشاريا محددا، يخضع لضوابط واضحة ويأتي في مرحلة متقدمة من عملية الاختيار، مما يساعد الأندية على فهم المرشح من زاوية يغفلها الملاك والمسؤولون الرياضيون.

شارك الخبر: