تحليل أوروبي للقمة الصينية-الأمريكية وتداعياتها على المشهد العالمي


هذا الخبر بعنوان "القمة الصينية-الأمريكية.. وجهة نظر أوروبية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ خلال قمة سابقة في بكين. لا يساورنا شك في أنه عندما يلتقي زعيما الصين والولايات المتحدة، فإن قادة أقوى أمتين في العالم يجتمعان، وستترتب على أي نتائج تتمخض عن مثل هذا اللقاء تداعيات لن تقتصر على البلدين فحسب، بل ستطال بقية أرجاء العالم أيضا.
تقف الولايات المتحدة على جانب واحد كقوة عظمى مهيمنة على العالم لعقود، وقد اضطرت لاستيعاب الدروس المؤلمة من حروبها الخاسرة في فيتنام والعراق وأفغانستان. وفي ظل الرئيسين الديمقراطيين الأخيرين باراك أوباما وجو بايدن، انسحبت الولايات المتحدة من صراعات عدة وسعت لبناء شراكات، بينما غيّر وصول دونالد ترمب أسس السياسة الخارجية الأمريكية.
في أائل عام 2017، وخلال محادثة في البيت الأبيض مع جاريد كوشنر صهر ترمب، أوضح السياسة الخارجية للإدارة الجديدة بالقول إنهم رجال أعمال وسيبقون كذلك، مضيفا أنه في عالم الأعمال يمكن أن تكون صديقا يوما وعدوا في اليوم التالي. لا تترك هذه المقاربة مجالا يُذكر لبناء شراكات حقيقية تقوم على قيم مشتركة.
سعى ترمب لتعزيز قيادته العالمية عبر فرض تعريفات جمركية ضخمة على الصين، بيد أن النتيجة كانت هبوطا حادا بعد أن رد شي جين بينغ عبر تقييد صادرات المعادن النادرة، مما أثبت حدود القوة الأمريكية. وفي المقابل، تواصل الصين توسيع نفوذها العالمي من خلال الاستثمار والاتفاقيات التجارية، كما ظهر جليا في تجارب دول الساحل وغيرها.
بالنسبة للقمة المرتقبة، تبدو التوقعات منخفضة؛ فمن المستبعد أن تحظى القضايا الحاسمة مثل تايوان، والدعم الصيني للحرب الروسية على أوكرانيا، ومعاملة الأيغور والتبتيين باهتمام كبير. وفي ظل هذه المعطيات، يبرز الطريق الذي رسمه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، حيث يجب على القوى المتوسطة والدول الملتزمة بميثاق الأمم المتحدة توحيد قواها لتجنب البقاء تحت رحمة القوى الكبرى.
سياسة
تكنولوجيا
سياسة
سياسة