تايوان وشبه الجزيرة الكورية على طاولة القمة الأمريكية الصينية لاختبار حدود الردع


هذا الخبر بعنوان "تايوان وشبه الجزيرة الكورية.. جبهتا الردع على طاولة القمة الأمريكية الصينية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة لواشنطن ولقاؤه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في وقت تتجاوز فيه أجندة القمة حدود التجارة والرقائق والمعادن النادرة لتصل إلى ما هو أبعد من الاقتصاد. فخلف الملفات الاقتصادية، تبرز قضية تايوان وشبه الجزيرة الكورية بوصفهما جبهتين متوازيتين لاختبار قدرة القوتين على منع التصعيد في شرق آسيا.
ومع أن القمة المرتقبة لن تستطيع تسوية هذين الملفين، فإنها قد تتمكن من تحديد قدرة القوتين على بناء قواعد سياسية تمنع سوء التقدير وضبط الاستعراضات العسكرية. وفي مضيق تايوان، يقوم الردع على معادلة غامضة وشديدة الحساسية، حيث تعدّ الصين الجزيرة جزءا من أراضيها، بينما ترفض واشنطن تغيير الوضع القائم بالقوة وتواصل تزويد الجزيرة بالأسلحة الدفاعية.
وفي السياق ذاته، حذرت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين الرئيس الأمريكي من إرسال أي إشارة توحي بتراجع دعم تايوان. ومن جهة أخرى، انتقدت صحيفة غلوبال تايمز الصينية عبور سفينتين نيوزيلنديتين للمضيق معتبرة إياه استعراض حضور في مسألة تمس المصالح الجوهرية للصين.
أما في شبه الجزيرة الكورية، فتبدو بنية الردع أكثر وضوحا بوجود تحالف أمريكي كوري جنوبي في مواجهة كوريا الشمالية المسلحة نوويا والمدعومة من الصين وروسيا. وقد أجرت كوريا الشمالية اختبارا ناجحا لسلاح جديد بحضور الزعيم كيم جونغ أون، مما يعزز مساعي بيونغ يانغ لتثبيت صورتها كقوة نووية. وفي هذا السياق، كتب البروفيسور كانغ جون-يونغ محذرا من أن تجاهل القضية الكورية في القمم الكبرى يتيح لبيونغ يانغ تفسير الصمت بوصفه قبولا عمليا بإدارة ترسانتها النووية.
وتخلص تقارير الصحافة الصينية إلى أن إخضاع أمن تايوان أو كوريا الجنوبية لتبادل تجاري سيكون خطأ إستراتيجيا، مشددة على أن قمة واشنطن تقاس بقدرتها على تحويل المنافسة إلى إطار منضبط لتجنب الأزمات الناجمة عن سوء الفهم.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة