بكاء الأطفال أمام الواجبات المدرسية.. هل هو كسل أم عبء نفسي يتجاوز طاقتهم؟


هذا الخبر بعنوان "طفلك يبكي أمام الواجبات؟.. المشكلة قد لا تكون في الكسل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار مقطع فيديو لطفل في الصف الأول الدراسي يبكي ويستعطف والديه لتقليل عدد الدروس، تفاعلا واسعا. وبينما رأى فيه متابعون تعبيرا عن معاناة أطفال مع الواجبات، أعاد المقطع طرح سؤال يتجاوز قصته وهو متى يتحول الضغط الدراسي من تحد يساعد الطفل على التعلم إلى عبء يفوق قدرته على التحمل؟ فالأطفال لا يملكون القدرة نفسها على التركيز وتنظيم مشاعرهم والتعامل مع الخطأ، وقد لا يكون الطفل الذي يرفض فتح كتابه كسولا، بل عاجزا عن التعامل مع مهمة أكبر من قدرته الحالية.
وفي دراسة حديثة أجريت بمدرسة في مقاطعة شاندونغ الصينية، اختبر باحثون أطفالا تتراوح أعمارهم بين 7 و8 سنوات لحل مسائل رياضيات في ظروف ضاغطة، وأظهرت النتائج أن أداءهم في التركيز ومنع الاستجابة المتسرعة تراجع بعد التعرض للضغط، مما يؤكد أن الضغط يطيل من صعوبة التركيز وضبط الاستجابة.
ولمعرفة ما إذا كان الضغط يمتد إلى التحصيل الدراسي، جمع باحثون من جامعة وولونغونغ الأسترالية، وجامعة ليفربول جون مورز وأكسفورد البريطانية، نتائج 76 دراسة سابقة شملت 53 ألفا و617 طفلا، وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين قلق الاختبارات وانخفاض التحصيل في الرياضيات والقراءة، إلى جانب انخفاض شعور الطفل بكفاءته.
وفي دراسة أمريكية أخرى، حللت الباحثتان بريانا لوبيز وأبريل بينر من جامعة تكساس في أوستن بيانات 13 ألفا و390 طفلا، ووجدت أن الأطفال الذين واجهوا صعوبات في التأقلم مع بداية المدرسة ظهرت لديهم لاحقا نتائج أضعف في بعض مؤشرات التعلم، بينما ساعد الدعم المدرسي في تقليل هذه الصعوبات.
كما بحث تحليل يجمع 28 دراسة بإجمالي 378 ألفا و222 طالبا، بمشاركة باحثين من جامعة ولاية ميسيسيبي الأمريكية، وجامعة بوهاي وجامعة لياونينغ نورمال في الصين، وجامعة أوفييدو في إسبانيا، أثر مساعدة الأهل، وأظهر أن مساعدة الطفل على العمل باستقلالية ارتبطت بتحصيل أفضل.
وأشارت مراجعة منهجية لباحثين من جامعة تيلبورغ الهولندية إلى أهمية مساعدة الطفل على تنظيم مشاعره وسلوكه أثناء المواقف الصعبة لتحسين قدرته على تنظيم نفسه.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات