من لقب "مارادونا الإنجليزي" إلى مقعد سيارة الأجرة.. قصة سوني بايك تحذر المواهب الشابة


هذا الخبر بعنوان "من "مارادونا الإنجليزي" إلى سائق تاكسي.. قصة سوني بايك تحذر مواهب كرة القدم" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل أندية كرة القدم سعيها الدائم لاكتشاف النجوم الجدد، غير أن حالة الفتى الإنجليزي سوني بايك تجسد حجماً هائلاً من الضغوط التي دفعت طفلاً خاض تجربة أداء مع بطل أوروبا في سن الثانية عشرة إلى اعتزال اللعبة كلياً بحلول سن الثامنة عشرة. ومع تجدد النقاشات حول اللاعب الصاعد جي جي غابرييل البالغ من العمر 15 عاماً والتقارير التي تحدثت عن طلبه المغادرة عقب استبعاده من القائمة الأولى لنادي مانشستر يونايتد، يعود إلى الواجهة الجدل القديم بشأن إقحام الأطفال في عالم كرة القدم الاحترافية.
رغم أن انضمام الناشئين إلى أكاديميات الأندية الكبرى يُعد أمراً مألوفاً، إلا أن هذا المسار غالباً ما يقترن بمبالغة إعلامية وجماهيرية في رفع التوقعات، إلى جانب اندفاع بعض أولياء الأمور نحو تسليط الضواء على أبنائهم قبل نضجهم نفسياً وجسدياً. وتبقى قصة سوني بايك العبرة الأبرز في هذا الإطار، بعد أن تحول إلى مادة إعلامية وتجارية بارزة قبل أن يختفي تماماً.
ولد سوني بايك في شمال لندن وبدأت ملامح موهبته تظهر مبكراً مع فريق إنفيلد كولتس للناشئين في سن السادسة، ثم انتقل إلى نادي إنفيلد للهواة في سن العاشرة. غير أن المنعطف الحاسم تمثل في تلقيه دعوة لخوض تجربة أداء مع نادي أياكس أمستردام الهولندي الذي توج ببطولة أوروبا عام 1995 بعد تغلبه على ميلان في المباراة النهائية، وهو ما دفع الصحافة لتلقيبه بـ"مارادونا الإنجليزي". وعلى الرغم من عدم تتويج تلك التجربة بعقد رسمي، إلا أنها فتحت أمامه أبواب الشهرة والتعاقدات التجارية مع شركات عالمية مثل ماكدونالدز وكوكاكولا، وسط اهتمام أندية بارزة كـمانشستر يونايتد وتوتنهام وإيبسويتش ونورويتش، وزيادة الضغوط إثر التقارير عن تأمين قدميه بمبلغ مليون جنيه إسترليني أي ما يعادل 1.3 مليون دولار.
تنقل بايك لاحقاً بين أندية لندنية عدة تشمل تشارلتون أثليتيك وكريستال بالاس وليتون أورينت. وعن تلك الفترة، يستذكر بايك معاناة كبيرة في الملعب والمدرسة بسبب الضغوط وحملات التنمر. وخلال رحلته إلى أمستردام، رافقه طاقم تصوير من برنامج الأطفال الشهير بلو بيتر على قناة بي بي سي (BBC)، إضافة إلى تقديم عروض استعراضية في ملعب ويمبلي والمشاركة في عدة إعلانات تلفزيونية.
شكل انضمام سوني بايك إلى نادي ليتون أورينت بداية النهاية لمسيرته، حيث دخل والده ميكي في مفاوضات مع صحفي بشأن مشاركة ظن الابن أنها تسلط الضوء على مهاراته، ليتبين لاحقاً أنه برنامج تحقيقات استقصائي بعنوان "اللعبة العادلة: التدريب والاستقطاب" على قناة أي تي في (ITV) في مايو/أيار 1996، والذي تناول تجاوزات استقطاب الصغار. أدى عرض البرنامج وتورط والده في اتهامات بدفع أموال غير قانونية إلى فتح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تحقيقاً أسفر عن إيقاف سوني لمدة عام كامل وفسخ عقود الرعاية وضياع فترة تطور حاسمة، فضلاً عن تفكك أسري وابتتعاد والده عن المشهد.
رغم محاولات العودة وخوض تجارب مع أندية مثل غرينسبي تاون وكوينز بارك رينجرز وكريستال بالاس، لم يتمكن بايك من استعادة شغفه وانطفأت الشرارة تماماً ليعتزل اللعب مبكراً. وهو يعمل اليوم سائق تاكسي في شوارع لندن ويقيم في مقاطعة إيسكس، بعد أن وثق محطاته الأليمة في كتاب صدر عام 2021 بعنوان "أعظم لاعب كرة قدم لم يكن" (The Greatest Footballer That Never Was).
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات